وقعت المملكة المغربية، الأربعاء، اتفاقية رسمية للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، في خطوة جديدة ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم ترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع وتعزيز المساعي الهادفة إلى تثبيت الاستقرار بعد أشهر من الحرب والدمار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لوضع إطار متكامل لإدارة مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، يشمل الجوانب الأمنية والإنسانية والإدارية، إلى جانب إعادة إعمار قطاع غزة وإعادة تشغيل مؤسساته وخدماته الأساسية.
توقيع الاتفاقية في الرباط
وذكرت وكالة الأنباء المغربية، أن مراسم توقيع الاتفاقية جرت في العاصمة الرباط بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين المغاربة.
كما شارك في مراسم التوقيع نيكولاي ملادينوف مبعوث مجلس السلام إلى غزة، إلى جانب وفد ضم قائد قوة الاستقرار الدولية وعدداً من المسؤولين المعنيين بمتابعة تنفيذ الترتيبات الخاصة بالقوة.

دعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار
وينظر إلى انضمام المغرب إلى قوة الاستقرار الدولية باعتباره جزءاً من التحركات الدولية الرامية إلى توفير بيئة أكثر استقراراً داخل قطاع غزة، بما يساهم في دعم تنفيذ أي اتفاقات سياسية أو أمنية قد يتم التوصل إليها خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تضطلع القوة، وفق التصورات المطروحة بمهام تتعلق بدعم الاستقرار، والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة تشغيل المؤسسات والخدمات، وتوفير بيئة آمنة تساعد على تنفيذ برامج الإغاثة وإعادة الإعمار بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية والشركاء الدوليين.
تفاصيل المشاركة لم تعلن بعد
ورغم توقيع الاتفاقية، لم تكشف السلطات المغربية أو الجهات الدولية المشاركة عن طبيعة مساهمة الرباط في قوة الاستقرار، سواء من حيث عدد الأفراد المشاركين أو نوعية المهام التي ستتولاها القوات المغربية ضمن القوة متعددة الجنسيات.
كما لم يتم الإعلان عن الجدول الزمني لبدء تنفيذ الاتفاقية أو موعد نشر القوة على الأرض، في ظل استمرار المشاورات المتعلقة بآليات عملها والإطار القانوني المنظم لمهامها.
