كشفت مؤشرات صادرة عن أسواق التنبؤات العالمية واستطلاعات الرأي الإسرائيلية تصاعد فرص رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت في المنافسة على رئاسة الحكومة، متقدمًا على رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، في وقت تتراجع فيه حظوظ رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
أسواق التنبؤات ترجح كفة آيزنكوت
ووفقًا لما جاء في أحدث البيانات الصادرة عن منصة المراهنات والتنبؤات العالمية "بولي ماركت"، فإن غادي آيزنكوت يتصدر سباق رئاسة الوزراء بنسبة احتمال تبلغ 45%، متقدمًا بفارق 11 نقطة مئوية على بنيامين نتنياهو، الذي تراجعت فرصه إلى 34%.
وفي المقابل، يستمر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت خسارة موقعه في التوقعات، بعدما كان يتصدر قوائم المراهنات مطلع العام، لتتراجع فرص فوزه إلى 10% فقط، بينما حل أفيغدور ليبرمان في مرتبة لاحقة بنسبة تقارب 3%.
كما شهدت المنصة رهانات بلغت قيمتها نحو 27 مليون دولار على هوية رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل.
وتكررت الصورة ذاتها على منصة التنبؤات الأميركية "كلاشي"، حيث جاء آيزنكوت في الصدارة بنسبة 53% لتشكيل الحكومة المقبلة، مقابل 35% لنتنياهو و11% لبينيت.
وعلى الرغم من أن هذه المؤشرات لا تعد استطلاعات رأي تقليدية، فإنها تعكس تقديرات المتداولين والمستثمرين حول العالم بشأن مستقبل القيادة السياسية في إسرائيل.
اهتمام دولي متزايد
ويأتي ذلك بالتزامن مع ذلك، يواصل غادي آيزنكوت جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية باعتباره أبرز المنافسين لنتنياهو في الانتخابات المقبلة.
وبحسب ما ذكره موقع "بلومبيرغ"، فإن أحد أبرز المواقع الاقتصادية العالمية، تقريرًا موسعًا تناول فيه رئيس حزب "ياشار"، وقدم من خلاله آيزنكوت باعتباره النقيض السياسي والشخصي لبنيامين نتنياهو، الذي يعد أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل.
وسلط التقرير الضوء على الفارق الواضح بين أسلوب الرجلين، إذ وصف نتنياهو بأنه خطيب بارع أمام الكاميرات، بينما ظهر آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عامًا، كشخصية هادئة وعملية تميل إلى الواقعية.
كما لفت "التقرير" إلى أن الخلفية الشخصية لآيزنكوت، باعتباره ابن مهاجرين مغاربة نشأ في مدينة إيلات، إلى جانب فقدانه نجله غال وابني شقيقه خلال الحرب في غزة، أكسبته احترامًا وتعاطفًا لدى شريحة واسعة من الإسرائيليين الذين أنهكتهم سنوات الحرب والصراع.
رسائل انتخابية
وأوضح "التقرير"، أن آيزنكوت قد عرض ملامح برنامجه السياسي، مؤكدًا عزمه على تغيير الحكومة الحالية، وقال: "أنا مصمم بنسبة مليون بالمئة على إزاحة أسوأ حكومة شهدتها هذه البلاد منذ تأسيسها، واستبدالها بأخرى".
وأضاف "آيزنكوت"، خلال فعالية انتخابية في مدينة كفار سابا: "لا أحاول أن أتظاهر بشيء لست عليه، بل أطرح الأمور كما أفهمها، ثم أترك لكم الحكم".
كما تحدث "آيزنكوت" عن دوافع دخوله الحياة السياسية رغم خسارته الشخصية الكبيرة، موضحًا أن قراره جاء في إطار "البحث عن معنى وسط هذه الخسارة الباهظة، حتى نكون جديرين بها، كعائلة وكدولة".
وعلى الرغم من التحديات التي قد تواجهه في تشكيل ائتلاف حكومي، فإن استطلاعات الرأي التي استعرضها التقرير تشير إلى أن شريحة واسعة من الإسرائيليين باتت تميل إلى قيادة تتسم بالوضوح والصراحة.
تفوق في استطلاعات الرأي
وفي السياق ذاته، كشف استطلاع للرأي أجرته قناة "كان" الإسرائيلية، ونشرت نتائجه مساء الأحد، عن تقدم غادي آيزنكوت على بنيامين نتنياهو في عدد المقاعد البرلمانية للمرة الأولى.
وكشف الاستطلاع حصول آيزنكوت على 24 مقعدًا، مقابل 23 مقعدًا لنتنياهو.
وأهم ما كشفه الاستطلاع هو أن كتلة المعارضة، بقيادة آيزنكوت، أصبحت قادرة لأول مرة على الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، من دون الحاجة إلى دعم الأحزاب العربية أو الأحزاب الحريدية، وذلك بالتعاون مع حزب جلعاد أردان ويولي إدلشتاين وأيليت شاكيد.
والجدير بالذكر أن نتائج الاستطلاع قد أظهرت ارتفاع نسبة التأييد لآيزنكوت في سباق رئاسة الحكومة إلى 41%، مقابل 37% لنتنياهو، في مؤشر جديد على تصاعد حضوره السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
