صحيفة تكشف تفاصيل مفاوضات سرية.. عرض سعودي لغزة

نتنياهو وبن سلمان
نتنياهو وبن سلمان

كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلًا عن المحلل السياسي نداف إيال، تفاصيل تتعلق بمفاوضات قيل إنها جرت خلال عام 2024 بين الإدارة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، ضمن مساعي للتوصل إلى اتفاق يشمل إنهاء الحرب في قطاع غزة وإطلاق مسار للتطبيع بين الرياض وتل أبيب.

وبحسب التقرير، فإن المباحثات تناولت حزمة متكاملة من الترتيبات السياسية والأمنية، إلا أنها لم تصل إلى اتفاق نهائي، وسط اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإفشال هذه الجهود.

التقرير: السعودية طرحت تصورًا لإدارة غزة

ووفقًا لما أوردته الصحيفة الإسرائيلية، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبدى استعداد المملكة للمشاركة في مرحلة ما بعد الحرب من خلال إرسال قوات تتولى المساهمة في حفظ الأمن والإشراف على إدارة قطاع غزة، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية إلى نطاق أمني محدد داخل القطاع.

وأشار التقرير إلى أن هذا التصور جاء ضمن رؤية أوسع هدفت إلى تهيئة الظروف لمرحلة انتقالية تعيد الاستقرار إلى غزة بعد توقف العمليات العسكرية.

حديث عن التزام بمسار لإقامة دولة فلسطينية

وأضاف التقرير أن الجانب السعودي أبدى، بحسب الرواية الإسرائيلية، موافقة على صيغة تتضمن التزامًا إسرائيليًا بالدخول في مسار سياسي واضح ومحدد زمنيًا يقود إلى إقامة دولة فلسطينية خلال فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، كما أشار إلى أن المباحثات تضمنت ضمانات سعودية تفيد بعدم انهيار اتفاق التطبيع إذا تعثر تنفيذ هذا المسار لأسباب تتعلق بالطرف الفلسطيني، وفق ما ورد في التقرير.

نتنياهو-ومحمد-بن-سلمان.jpg


 

استبعاد إسرائيل من مشروع اقتصادي إقليمي

وذكر التقرير أن استمرار الحرب وتعثر التفاهمات السياسية انعكس على مشاريع التعاون الإقليمي، موضحًا أن إسرائيل لم تعد جزءًا من المسار الحالي لمشروع الممر الاقتصادي الذي يربط آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا (IMEC).

وأضاف أن المشروع، الذي يشهد تطويرًا ليشمل مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والهيدروجين الأخضر والبنية الرقمية، يجري التخطيط له حاليًا دون مشاركة إسرائيل، رغم أنها كانت مرشحة سابقًا لتكون إحدى محطاته الرئيسية.

مزاعم بشأن موقف نتنياهو من المقترحات الأمريكية

كما أفاد التقرير بأن الإدارة الأمريكية كانت تدرك احتمال معارضة شركاء نتنياهو في الائتلاف الحكومي لأي اتفاق يتضمن مسارًا نحو إقامة دولة فلسطينية الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار الحكومة.

ولهذا، بحسب الصحيفة، جرى التواصل مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد لتوفير دعم برلماني مؤقت يسمح بتمرير الاتفاق، إلا أن التقرير يزعم أن نتنياهو رفض هذا الخيار مفضلًا الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي.

الرواية الإسرائيلية تنتظر تأكيدًا رسميًا

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة السعودية أو من السلطات الإسرائيلية يؤكد أو ينفي ما ورد في تقرير "يديعوت أحرونوت" بشأن هذه المفاوضات، لتبقى المعلومات الواردة ضمن ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية دون إعلان رسمي من الأطراف المعنية.

وكالة معا