أعلن مدير دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير الفلسطينية، قاسم عواد، عن مواصلة تحركات قانونية مكثفة على المستوى الدولي لملاحقة قادة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن الدائرة تمتلك الجاهزية لتقديم إفادات وشهادات حية جديدة توثق ما وصفه بجرائم التعذيب والاضطهاد داخل معتقل "سدي تيمان" على مدار أكثر من عام.
وأشار "عواد"، في مقابلة إذاعية اليوم السبت، أن المنظمة تستعد لتقديم طلب رسمي إلى المحكمة الجنائية الدولية لإدراج أسماء جديدة ضمن المتهمين بارتكاب جرائم حرب، مع المطالبة بإصدار مذكرات توقيف بحقهم.
وتابع "عواد" أن الخطوة المقبلة لن تقتصر على مسار القانون الجنائي الدولي، بل ستشمل أيضاً تفعيل مبدأ "الاختصاص القضائي العالمي"، بما يسمح بملاحقة الجنود الإسرائيليين أمام محاكم الدول التي تتيح قوانينها الوطنية محاكمة مرتكبي جرائم الحرب، بصرف النظر عن جنسية المتهمين أو الضحايا.
تفنيد الرواية الإسرائيلية
كما علق "عواد" على استهداف مشيعي جنازة في مخيم النصيرات مؤكدًا أن قصف المدنيين يصنف وفق نظام روما الأساسي باعتباره "جريمة حرب" مكتملة الأركان، كما رفض الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن رصد مسلحين عبر طائرات مسيرة، معتبراً أن ما جرى يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ التناسب في استخدام القوة ويعكس استهدافاً مباشراً ومتعمداً للمدنيين.

ولفت مدير دائرة حقوق الإنسان إلى أن تراجع مستوى التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية يعود، بحسب وصفه، إلى ما اعتبره "تضليلاً ممنهجاً" تمارسه وسائل إعلام غربية تتماشى مع سياسات حكوماتها.
وأردف "عواد"، أن هذه المنصات تروج لفكرة اقتراب التهدئة ووقف إطلاق النار والانخراط في مسار تسوية، بينما تؤكد الوقائع الميدانية، وفق قوله، استمرار حرب الإبادة الجماعية وتواصل استهداف الوجود الفلسطيني.

أرقام تعكس حجم الدمار
وفي السياق ذاته، استعرض "عواد" خلال حديثه حصيلة ما وصفها بالحرب المستمرة على قطاع غزة، مشيراً إلى حجم الخسائر البشرية والمادية، والتي جاءت على النحو التالي:
- الشهداء والجرحى: أكثر من 73 ألف شهيد، إلى جانب إصابة ما يزيد على 200 ألف مواطن بجروح متفاوتة.
- نسبة المتضررين: تضرر نحو 10% من إجمالي سكان قطاع غزة بصورة مباشرة نتيجة العمليات العسكرية.
- الحالات الطبية الحرجة: تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة خطيرة، بينها 33 ألف حالة تحتاج إلى تدخلات جراحية عاجلة لإنقاذ حياتها.
- تدمير الممتلكات: استمرار عمليات هدم المنازل بشكل ممنهج، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال المنشآت الاقتصادية والزراعية الحيوية في القطاع.
دعوات لتكثيف المحاسبة الدولية
واختتم "عواد" مشددًا على أن التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني يواصل جهوده لإدانة هذه الجرائم ومواجهة الرواية الإسرائيلية، مؤكداً أن التصدي للخسائر الإنسانية وما وصفه بحرب الإبادة يتطلب توسيع نطاق التحركات القانونية المتاحة لضمان تحقيق المساءلة الدولية.
