شهدت المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة تطورًا ميدانيًا جديدًا، بعدما تقدمت آليات الجيش الإسرائيلي متجاوزة الساتر الترابي، وبدأت في توسيع نطاق سيطرتها عبر الدفع بما يعرف بـ"المكعب الأصفر" إلى عدد من المواقع الحيوية.
توسيع نطاق المنطقة الصفراء
ووفقًا لما ذكرته شهود عيان، تم وضع مكعب إسمنتي عند تقاطع شارع السلطاني مع شارع مصنع الدواء، بالقرب من مطحنة بن سعيد، كما تم تثبيت مكعب آخر عند تقاطع شارع الرن مع شارع السلطاني، بمحاذاة مسجد الريان.
ونتج عن هذا التحرك إدراج شارع السلطاني فعليًا ضمن ما يعرف بـ"المنطقة الصفراء"، بداية من منزل الأستاذ عطا أبو غليبة شمالًا، وصولًا إلى شارع كيسوفيم جنوبًا.
تشريد عشرات الأسر
كما أسفر التقدم الميداني عن تشريد عشرات العائلات من عشائر بن سعيد، وأبو غرابة، وأبو بليمة، وأبو غليبة، بعدما أصبحت منازلهم وممتلكاتهم ضمن نطاق الخطر المباشر.
وأصبحت حركة التنقل عبر شارع السلطاني، الذي يعتبر أحد أبرز الشوارع الحيوية في المنطقة، مهددة بشكل كبير نتيجة التطورات الميدانية الأخيرة.
عقدة تعرقل المفاوضات
والجدير بالإشارة أنه بالتزامن مع تشديد الإجراءات على الفلسطينيين في قطاع غزة، برز ملف الانسحاب الإسرائيلي من المنطقة الصفراء باعتباره إحدى أبرز العقبات أمام مفاوضات وقف إطلاق النار التي يقودها الوسطاء بين حركة حماس وإسرائيل.
وتسعى إسرائيل إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التابعة لمجلس السلام، من العمل داخل هذه المنطقة، لا سيما في مدينة رفح، بدعوى غياب الأدوات الأمنية التي تتيح لها فرض السيطرة في بقية مناطق القطاع الواقعة تحت نفوذ حركة حماس.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ"إرم نيوز" أن حركة حماس أبلغت الوسطاء بأن إدخال اللجنة إلى المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل يمثل تقويضًا كاملًا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، وبالأخص ما يتعلق بالمرحلة الثانية التي تتضمن بندًا خاصًا بنزع سلاح الحركة.
وأشارت "المصادر"، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، إلى أن الحركة تلقت تطمينات تفيد بأنه سيسمح للجنة بالعمل في جميع أنحاء قطاع غزة، رغم المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى عرقلة هذه الخطوة.
كما أكدت حركة حماس باستمرار على استعدادها لتسليم إدارة السلطة والوزارات في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة برئاسة علي شعث، كما سبق أن أعلنت حل لجنتها الإدارية التي كانت تتولى إدارة الوزارات الحكومية في القطاع.
