شهدت مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وقفة جماهيرية شاركت فيها فصائل وقوى وطنية وإسلامية، في مشهد يعكس استمرار الحراك الشعبي الرافض لتداعيات الحرب التي يشهدها القطاع، وسط تصاعد المطالب بوقف العمليات العسكرية ووضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وجاءت الفعالية أمام مقر بلدية خان يونس، حيث رفع المشاركون لافتات ورددوا هتافات ركزت على ضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين، مؤكدين أن الأوضاع الميدانية والإنسانية تتطلب تدخلًا دوليًا أكثر فاعلية.
مطالب بوقف العمليات العسكرية ومحاسبة المسؤولين
وخلال الوقفة، دعا المشاركون إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة، مطالبين بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق القتال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون خلال الأشهر الماضية، وفق تعبيرهم، كما أكد المحتجون أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم معاناة السكان ويزيد من حجم الخسائر الإنسانية في ظل التدهور المستمر للأوضاع المعيشية داخل القطاع.

دعم متواصل لدور وكالة الأونروا
وأولى المشاركون اهتمامًا خاصًا بالدور الذي تؤديه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدين أهمية استمرار خدماتها الإغاثية والتعليمية والصحية خاصة مع ازدياد أعداد الأسر التي تعتمد عليها في الحصول على المساعدات الأساسية.
ورفض المحتجون أي خطوات من شأنها الحد من عمل الوكالة أو تقليص برامجها، معتبرين أن خدماتها تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
الأزمة الإنسانية تتصدر المشهد
عكست الوقفة الاحتجاجية حجم القلق المتزايد داخل غزة من استمرار الحرب وتداعياتها على المدنيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لتكثيف الجهود الرامية إلى وقف القتال، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية للسكان في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وتؤكد هذه التحركات الشعبية استمرار المطالب الفلسطينية بإنهاء التصعيد، مع التشديد على ضرورة توفير الدعم الإنساني والحفاظ على المؤسسات الإغاثية التي تؤدي دورًا محوريًا في التخفيف من معاناة ملايين الفلسطينيين.
