وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية المختصة بالشؤون الأمنية على تمديد إجراءات الحماية الخاصة بعائلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تقرر منح زوجته سارة نتنياهو حماية أمنية تستمر مدى الحياة إلى جانب استمرار توفير الحماية لنجليه يائير وأفنير لمدة خمس سنوات إضافية بعد انتهاء الانتخابات المقبلة.
وجاء القرار استنادًا إلى توصية من رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، رغم وجود تحفظات من بعض الجهات المهنية التي طالبت بأن ترتبط مدة الحماية بتقييمات أمنية دورية، وليس بفترات زمنية مفتوحة.
فاتورة الحماية تتجاوز ملايين الشواكل سنويًا
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة تأمين أفراد عائلة نتنياهو تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على خزينة الدولة، إذ يتم تخصيص أربعة أفراد أمن لكل شخص يخضع للحماية يعملون بنظام المناوبات على مدار الساعة.
وبحسب هذه التقديرات تبلغ تكلفة الحارس الواحد نحو 100 ألف شيكل شهريًا، فيما تضاف إليها نفقات تشغيل المركبات والسائقين التي تصل إلى نحو 30 ألف شيكل شهريًا لكل فرد يتمتع بالحماية، وباحتساب جميع هذه المصروفات تصل الكلفة الإجمالية لتأمين أفراد العائلة إلى نحو 390 ألف شيكل شهريًا أي ما يزيد على 4.5 ملايين شيكل سنويًا.

حماية يائير في الخارج ترفع حجم الإنفاق
ولا تتوقف النفقات عند الحدود الداخلية، إذ تفرض إقامة يائير نتنياهو خارج إسرائيل مصروفات إضافية تتعلق بالحماية الأمنية أثناء وجوده في مدينة ميامي الأمريكية.
وتقدر هذه النفقات بنحو 2.5 مليون شيكل سنويًا، وتشمل تكاليف سفر فرق الحماية، الإقامة، وبدلات المعيشة، إضافة إلى مصروفات النقل والتنقل، مما يجعل إجمالي الإنفاق على حماية العائلة أعلى بكثير من الأرقام الأساسية المعلنة.
اعتراضات مهنية على مدة الحماية
وأثار القرار نقاشًا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، حيث اعتبرت جهات مهنية أن منح حماية دائمة أو ممتدة لسنوات يجب ألا يكون قرارًا ثابتًا، وإنما يخضع لتقييمات أمنية متجددة تحدد مستوى المخاطر الفعلية التي تواجه الأشخاص المشمولين بالحماية.
في المقابل، يرى مؤيدو القرار أن استمرار التحديات الأمنية يفرض الإبقاء على الإجراءات الاستثنائية لحماية أفراد عائلة رئيس الحكومة، معتبرين أن الظروف الحالية تستدعي اتخاذ تدابير احترازية طويلة الأمد.
جدل بين الضرورات الأمنية وكلفة الإنفاق
ويفتح القرار بابًا جديدًا للنقاش داخل إسرائيل حول حجم الإنفاق المخصص لتأمين المسؤولين وأسرهم خاصة مع ارتفاع تكلفة الحماية إلى ملايين الشواكل سنويًا، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات متكررة بشأن أولويات الإنفاق العام، وما إذا كانت هذه النفقات تتناسب مع الاحتياجات الأمنية الفعلية أم تمثل عبئًا إضافيًا على الميزانية العامة.
