صواريخ فوق خليج العقبة ودوي انفجارات في إيلات.. هل نشهد مرحلة جديدة من الحرب؟ (فيديو)

جانب من الفيديو
جانب من الفيديو

شهدت منطقة خليج العقبة، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما دوّت انفجارات في محيط مدينتي إيلات الإسرائيلية والعقبة الأردنية، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران، في تطور يعكس اتساع دائرة التوتر الإقليمي وارتفاع وتيرة المواجهة غير المباشرة بين طهران وتل أبيب.

اعتراضات جوية وانفجارات تهز إيلات والعقبة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن دوي انفجارات سمع في إيلات والعقبة عقب تشغيل منظومات الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه المنطقة، وذكر الجيش الإسرائيلي أنه رصد الصواريخ أثناء توجهها نحو محيط مدينة العقبة، مشيرًا إلى أن بعض الشظايا كان من المحتمل أن تصل إلى الأراضي الإسرائيلية، كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة تصاعد أعمدة الدخان في سماء العقبة، إلى جانب مشاهد لاعتراضات جوية فوق المنطقة، في وقت سادت فيه حالة من الاستنفار الأمني.

الحرس الثوري يعلن استهداف مطار العقبة

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوة الجوفضائية التابعة له نفذت عملية عسكرية استهدفت مطار العقبة باستخدام صواريخ باليستية موجهة، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ"الاعتداءات والتحركات التي تهدد الأمن القومي الإيراني".

وأشار البيان إلى أن الصواريخ أصابت أهدافها المحددة، مع توجيه تحذير للمدنيين في محيط المطار والمنشآت العسكرية، دعاهم فيه إلى الابتعاد عن المناطق المستهدفة حفاظًا على سلامتهم، مؤكدًا أن العملية استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية دون استهداف المدنيين.

@alarabytv

مشاهد توثق اعتراضات لصواريخ إيرانية في سماء مدينة العقبة جنوبي الأردن

♬ original sound - التلفزيون العربي - التلفزيون العربي

الدفاعات الأمريكية شاركت في التصدي للصواريخ

من جانبها، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية شاركت في اعتراض الصواريخ الإيرانية المتجهة نحو منطقة العقبة، فيما تعاملت منظومة القبة الحديدية مع شظايا صاروخية كان من المحتمل أن تسقط داخل مدينة إيلات، وأضافت أن عمليات الاعتراض نجحت في منع وصول الشظايا إلى أهدافها ولم تستدعي الموقف تفعيل صفارات الإنذار داخل إيلات، رغم حالة التأهب التي شهدتها المنطقة.

لا تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية

وأكدت بلدية إيلات أن الانفجارات التي سمعت في المدينة كانت ناتجة عن عمليات اعتراض جرت في الأجواء الأردنية، مشيرة إلى أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لم تشهد أي تعديل حتى الآن، مع استمرار رفع درجة الاستعداد لدى القوات العسكرية والأمنية تحسبًا لأي تطورات جديدة.

ماذا تعني الضربة في سياق التصعيد الإقليمي؟

تعكس هذه التطورات اتساع نطاق التوتر بين إيران وإسرائيل ليشمل مناطق جديدة ذات أهمية استراتيجية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على انخراط أطراف إقليمية ودولية في المشهد العسكري، كما أن مشاركة منظومات الدفاع الأمريكية في عمليات الاعتراض تعكس مستوى التنسيق القائم بين واشنطن وتل أبيب، بينما تؤكد تصريحات الحرس الثوري أن طهران ما زالت تربط تحركاتها العسكرية بما تعتبره ردًا على تهديدات تستهدف أمنها القومي.

ومع استمرار التصعيد، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث يمكن لأي تطور ميداني جديد أن يوسع دائرة المواجهة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

روسيا اليوم