كشف تقرير صحفي عن تحركات إسرائيلية واسعة تستهدف تحسين صورتها داخل الولايات المتحدة عبر حملة إعلامية ضخمة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي والتسويق الرقمي، إلى جانب التعاون مع شركات متخصصة وصناع محتوى، في محاولة للتأثير على الرأي العام الأمريكي.
حملة بقيمة 50 مليون دولار
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن الحكومة الإسرائيلية تدير حملة تأثير تبلغ قيمتها نحو 50 مليون دولار، وتهدف إلى تغيير الصورة السلبية المتزايدة لإسرائيل لدى قطاعات من المجتمع الأمريكي، عبر وسائل رقمية وتقنيات حديثة تستهدف الوصول المباشر إلى الجمهور.
الذكاء الاصطناعي لإرسال رسائل إلى الأمريكيين
وأشار التقرير إلى أن الحملة تعتمد على إرسال رسائل نصية قصيرة يتم إنشاؤها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وترسل إلى مواطنين أمريكيين باسم مجموعة تحمل اسم "أصدقاء من أجل السلام" وتتضمن أسئلة ومحتوى يتعلق بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن هذه الرسائل تأتي ضمن عقد تبلغ قيمته 45 مليون دولار أبرم بين الحكومة الإسرائيلية وخبير الاستراتيجيات الرقمية براد بارسكيل، الذي سبق أن تولى إدارة الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تعاون مع شركات تسويق وصناع محتوى
ووفقًا للتقرير، استعانت إسرائيل خلال العام الماضي بما لا يقل عن ست شركات متخصصة في الولايات المتحدة لتنفيذ أنشطة إعلامية واتصالية، كما سجل نحو 30 شخصًا جديدًا معظمهم يعملون في مجالات التسويق والعلاقات العامة، كوكلاء أجانب لصالح إسرائيل.
كما تضمنت الحملة شراء مساحات إعلانية في وسائل إعلام أمريكية محافظة والتعاون مع مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب إنشاء مواقع إلكترونية تستهدف تقديم محتوى إيجابي عن إسرائيل، بما يزيد من فرص ظهوره داخل تطبيقات وروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ميزانية ضخمة لتعزيز الصورة الدولية
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية أوسع أعلنتها الحكومة الإسرائيلية سابقًا، إذ سبق لوزير الخارجية جدعون ساعر أن كشف عن تخصيص أكثر من 700 مليون دولار ضمن موازنة عام 2026 لبرامج تستهدف ما وصفه بـ"تشكيل الإدراك"، بهدف تحسين صورة إسرائيل وتعزيز حضورها لدى الرأي العام الدولي في ظل التحديات السياسية والإعلامية التي تواجهها خلال الفترة الأخيرة.
