كشفت شبكة CNN.نقلًا عن مصدر إسرائيلي مطلع، أن إسرائيل تعتقد بأن إيران نقلت جزءًا من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب أجهزة طرد مركزي متطورة، إلى منشأة محصنة تحت الأرض تقع جنوب العاصمة طهران، في تطور يعيد الملف النووي الإيراني إلى واجهة الاهتمام الدولي.
تقديرات إسرائيلية بشأن نقل اليورانيوم
وبحسب المصدر، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن عملية نقل المعدات النووية واليورانيوم جرت عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا خلال يونيو الماضي، إلى موقع يعرف باسم "جبل الفأس" والذي تصنفه إسرائيل ضمن أبرز المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وأشار المصدر إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت تتابع هذا الموقع منذ أشهر، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وكونه أحد المواقع التي تحظى بتحصينات كبيرة تحت سطح الأرض.
منشأة يصعب استهدافها
وأوضح التقرير أن الطبيعة الجغرافية للمنشأة، المقامة في عمق الأرض ووسط الأراضي الإيرانية، تجعل استهدافها عسكريًا مهمة شديدة التعقيد سواء عبر الضربات الجوية أو أي عمليات برية محتملة، وأضاف أن هذا الموقع لم يكن ضمن المنشآت التي استهدفتها الولايات المتحدة خلال الضربات التي طالت مواقع فوردو ونطنز وأصفهان في وقت سابق.

440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب
ووفقًا للتقرير، تمتلك إيران نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما تعتبره كل من إسرائيل والولايات المتحدة من أبرز الملفات المرتبطة بأمن المنطقة، ورجحت التقديرات الإسرائيلية أن جزءًا من هذا المخزون قد نُقل بالفعل إلى منشأة "جبل الفأس"، في ظل استمرار أعمال البناء والنشاط داخل الموقع بعد انتهاء المواجهات الأخيرة.
تقارير عن تعزيز التحصينات
وأشارت CNN إلى أنها كانت قد أفادت في وقت سابق بأن إيران كثفت إجراءات حماية مخزونها من المواد النووية، من خلال إغلاق بعض الأنفاق وتعزيز تحصين المداخل، في إطار ما وصفته بجهود تأمين المنشآت الحساسة.
كما نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي.في تصريحات سابقة للشبكة، قوله إن هناك مؤشرات تفيد بأن إيران تواصل تطوير قدراتها العسكرية معتبرًا أن هذه التحركات تستدعي المتابعة المستمرة.
ويأتي هذا التقرير في وقت لا تزال فيه التطورات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني تحظى باهتمام دولي واسع، وسط استمرار التوترات الإقليمية والتصريحات المتبادلة بشأن مستقبل هذا الملف.
