أثارت الصواريخ التي أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية حالة من القلق والارتباك داخل إسرائيل، خاصة في مدينة إيلات، حيث عبر السكان عن غضبهم بسبب عدم تلقيهم أي تحذيرات رسمية، رغم قرب موقع سقوط الصواريخ من الحدود واحتمال وصول شظاياها أو شظايا عمليات الاعتراض إلى الأراضي الإسرائيلية.
غضب في إيلات بسبب غياب التحذيرات
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن سكان مدينة إيلات فوجئوا بأصوات الانفجارات القريبة من الحدود، مما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب عدم إصدار الجيش أو الجهات المختصة أي تنبيهات مسبقة.
وأشار السكان إلى أن قرب مدينة العقبة الأردنية من إيلات كان يستوجب إطلاق تحذيرات احترازية، تحسبًا لاحتمال امتداد آثار عمليات الاعتراض أو سقوط الشظايا داخل الأراضي الإسرائيلية.
الجيش الأردني يعلن اعتراض معظم الصواريخ
وكان الجيش الأردني قد أعلن صباح الأربعاء، رصد إطلاق ستة صواريخ من إيران باتجاه المملكة، مؤكدًا اعتراض أربعة منها، بينما سقط صاروخان في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات أو أضرار، وجاء هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين إيران وإسرائيل وما يرافقه من مخاوف إقليمية بشأن اتساع دائرة المواجهة.
تساؤلات وانتقادات عبر مواقع التواصل
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل، خاصة المجموعات الخاصة بسكان إيلات.بتعليقات تطالب الحكومة بتوضيح ما جرى، حيث تساءل كثيرون عن سبب غياب أي معلومات رسمية قبل سماع دوي الانفجارات.

كما دعا عدد من السكان إلى اعتماد نظام إنذار يشمل المناطق القريبة من الحدود حتى في حال كانت الصواريخ تستهدف دولًا مجاورة، نظرًا لإمكانية وصول الشظايا أو تأثير عمليات الاعتراض إلى داخل إسرائيل.
مخاوف من اتساع رقعة التصعيد
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن بعض شظايا الصواريخ أو عمليات الاعتراض سقطت خلال الأيام الماضية في محيط مدينة إيلات، ما زاد من مخاوف السكان بشأن احتمالات توسع المواجهة، ويرى مراقبون أن الجدل الدائر داخل إسرائيل لا يرتبط فقط بحادثة الصواريخ الأخيرة، بل يعكس أيضًا تصاعد القلق من تحول المواجهة مع إيران إلى صراع أوسع قد يطال مناطق جديدة.
تحذير من مسؤول استخباراتي سابق
وفي السياق، حذر داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" من أن أي تصعيد جديد قد يترتب عليه ثمن باهظ.
وأوضح أن الرد الإيراني المحتمل قد لا يقتصر على إطلاق الصواريخ، بل قد يمتد إلى انخراط أطراف أخرى في المواجهة من بينها حزب الله والحوثيون، داعيًا إلى تحديد أهداف استراتيجية واضحة قبل الإقدام على أي خطوات عسكرية جديدة.
