تستمر جهات التحقيق في مصر في تكثيف تحرياتها لكشف تفاصيل واقعة صادمة أثارت حالة من الجدل في محافظة الإسكندرية، بعدما عثر على أشلاء جثمان داخل شقة مستأجرة تقيم بها محامية معروفة، وسط مؤشرات أولية وشبهات ترجح أن تكون الأشلاء لوالدتها المسنة التي كانت تعيش معها.
بلاغ يقود إلى اكتشاف صادم
وبدأت الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً من سكان أحد العقارات بشارع العاشر من رمضان في منطقة سيدي بشر قبلي، يفيد بانبعاث روائح كريهة من إحدى الشقق السكنية التي تقيم بها المحامية. وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى الموقع، وبفحص الشقة عثرت على أشلاء جثمان متناثرة داخلها.
ظروف نفسية وأسرية معقدة
وأكد عدد من شهود العيان والمقربين من المحامية أنها مرت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بظروف نفسية وإنسانية صعبة، عقب وفاة ابنتها الصغرى، وهو ما تسبب في تعرضها لأزمات نفسية حادة أثرت على استقرارها.

وأضاف شهود العيان أنها حاولت إنهاء حياتها أكثر من مرة، إلا أن زملاءها من المحامين تدخلوا في مناسبات سابقة وتمكنوا من إنقاذها.
كما أشار المقربون أيضاً إلى أن العلاقة بينها وبين والدتها كانت تشهد خلافات مستمرة وتوتراً على المستوى الأسري.
التحقيقات مستمرة
وفي إطار استكمال التحقيقات، تواصل فرق البحث جمع الأدلة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد دوافعها، كما قررت جهات التحقيق انتداب فريق من الطب الشرعي لفحص الأشلاء وإجراء التحاليل اللازمة لحسم هوية الضحية بشكل رسمي، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

والجدير بالذكر أن المحامية كانت معروفة بنشاطها في الدفاع عن حقوق المرأة، وشاركت في حملات لمناهضة التحرش والمطالبة بتشديد العقوبات بحق مرتكبي تلك الجرائم.
