اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات التطبيع سيمثل خطوة مفصلية في مسار المنطقة، واصفًا ذلك بأنه "قفزة تاريخية" من شأنها توسيع دائرة السلام في الشرق الأوسط، وفقًا لما نشره مكتبه عبر منصة "إكس".
وزعم نتنياهو أن التطورات العسكرية الأخيرة، بما في ذلك التعاون الأمريكي الإسرائيلي في مواجهة إيران، أسهمت في تهيئة الظروف اللازمة لدفع مسار التطبيع إلى مراحل جديدة على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن هذه المتغيرات قد تفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وإقليمية أوسع خلال الفترة المقبلة.
ترامب يربط الاتفاق النووي بالتطبيع
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق النووي المدني المزمع بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لن يحصل على الموافقة النهائية إلا إذا انضمت الرياض إلى اتفاقيات "أبراهام".
وأوضح ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن الاتفاق يقتصر على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية، مؤكدًا أنه لا يسمح بتخصيب المواد النووية أو استخدامها في أي أغراض عسكرية، معتبرًا أن هذا الشرط يمثل عنصرًا أساسيًا لإتمام الاتفاق.
اتفاق تاريخي بين واشنطن والرياض في قطاع الطاقة النووية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية التوصل إلى اتفاق مع المملكة العربية السعودية بشأن التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، في خطوة وصفتها بأنها تاريخية وتمهد أمام المملكة لبناء مفاعلات نووية تعتمد على التكنولوجيا الأمريكية ضمن إطار تعاون طويل الأمد بين البلدين.

وجرى توقيع الاتفاق من قبل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، إلى جانب توقيع اتفاقية ضمانات ثنائية تهدف إلى تنظيم أوجه التعاون بين الجانبين.
الاتفاق ينتظر موافقة الكونجرس الأمريكي
وأوضحت وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقية، المعروفة باسم "اتفاقية المادة 123"، سوف تحال إلى الكونجرس الأمريكي لمراجعتها، حيث تمتد فترة النظر فيها إلى 90 يومًا من الجلسات المتواصلة.
وفي حال عدم تصويت الكونجرس بالأغلبية المطلوبة لرفضها، ستدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، فيما يتطلب تجاوز أي حق نقض رئاسي الحصول على تأييد أغلبية الثلثين داخل الكونجرس.
تفاصيل الاتفاق تثير اهتمامًا دوليًا
وأكدت الإدارة الأمريكية أن الاتفاقية تتوافق مع قواعد منع الانتشار النووي المنصوص عليها في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تصنف ضمن أكثر الأطر التنظيمية صرامة على مستوى العالم.
وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من المفاوضات التي بدأت خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، واستمرت خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.في إطار مساعٍ لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين واشنطن والرياض في قطاع الطاقة.
كما سبق أن أشارت السعودية إلى أنها قد تتجه للتعاون مع دول أخرى مثل الصين أو روسيا في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وهو ما منح المفاوضات أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للطرفين.
