شدد مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور بشار مراد، على أن القطاع الصحي في قطاع غزة وصل إلى مرحلة "شبه الانهيار"، موضحاً أن نحو 26 مستشفى خرجت من الخدمة بشكل كامل نتيجة الاستهدافات المتواصلة منذ اندلاع الحرب، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين في ظل النقص الحاد بالمستلزمات الطبية والكوادر الصحية.
جهود لإعادة تشغيل المرافق الصحية
وأشار "مراد، في تصريحات إذاعية، أن جمعية الهلال الأحمر تواصل العمل لإعادة تشغيل منشآتها الصحية، حيث نجحت في تنفيذ أعمال صيانة جزئية لمستشفيي "الأمل" و"القدس" وإعادتهما إلى العمل.
وإلى ذلك، وفرت الجمعية 19 عيادة ونقطة طبية تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية، بهدف تعويض النقص الناتج عن توقف معظم عيادات وكالة الأونروا ووزارة الصحة عن تقديم خدماتها.
مستشفى ميداني جديد شمال غزة
كما كشف مدير البرامج الصحية أن الجمعية تستعد لافتتاح مستشفى ميداني جديد في شمال قطاع غزة، عند نهاية شارع النصر ومفترق الأمن العام، بطاقة استيعابية تصل إلى 70 سريراً.
وأوضح "مدير البرنامج"، أن غرف العمليات وأقسام الولادة والحضّانات جرى تجهيزها داخل ورش الجمعية بواسطة مهندسيها المحليين، على أن يبدأ المستشفى عمله مطلع شهر أغسطس، لتقديم خدمات متخصصة تشمل طب الأطفال، والولادة، وحضانات الخداج، بما يخدم النازحين العائدين إلى المنطقة.
تحديات تعرقل الخدمات الطبية
وفي السياق ذاته، أشار "مراد" إلى أن جمعية الهلال الأحمر تدير حالياً ستة مستشفيات ميدانية وتخصصية موزعة في مختلف أنحاء قطاع غزة، لافتاً إلى أن القيود التي يفرضها الاحتلال على إدخال المواد الأساسية وقطع غيار المولدات الكهربائية وسيارات الإسعاف، إلى جانب تعطيل وصول الأدوية والمستهلكات الطبية الدقيقة، تشكل تحدياً كبيراً أمام استمرار تقديم الخدمات.
وأكد "مراد"، أن من بين المستلزمات التي تعيق القيود وصولها دعامات القسطرة القلبية اللازمة لمستشفى القدس، وعدسات جراحة العيون الخاصة بمستشفى الأمل، الذي تمكن منذ بداية العدوان من إجراء أكثر من 3850 عملية جراحية للعيون.
دعوة عاجلة لإدخال المستلزمات الطبية
كما شدد "مراد"، على أن عدداً كبيراً من المستلزمات الطبية الحيوية تم شراؤه وأصبح متوافراً في مقر الجمعية بمدينة رام الله، إلا أنه لا يزال بانتظار إدخاله إلى قطاع غزة، مطالباً الجهات الدولية بالتدخل العاجل والتنسيق مع الاحتلال لتأمين وصول هذه الإمدادات، بما يسهم في إنقاذ حياة المرضى والجرحى داخل القطاع.
