أقر الجيش الإسرائيلي بوقوع حادثة تمرد داخل إحدى وحداته العسكرية بعدما غادر عدد من الجنود قاعدة "سديه تيمان" دون الحصول على إذن من قادتهم، في واقعة وصفها بأنها تخضع لتحقيق مكثف.مؤكداً أن ما حدث لا يتوافق مع الأنظمة والقيم العسكرية المعمول بها.
انسحاب الجنود يربك الجاهزية العسكرية
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن مغادرة الجنود للقاعدة تسببت في خروج كتيبة "تسابار" التابعة للواء "غفعاتي" من حالة الجاهزية العملياتية، الأمر الذي أدى إلى تعليق استعداداتها للمشاركة في العمليات العسكرية داخل قطاع غزة، وأشارت التقارير إلى أن هذا التطور يعد من الحوادث غير المسبوقة داخل الجيش الإسرائيلي، خاصة أنه طال وحدة قتالية كانت تستعد لتنفيذ مهام ميدانية.
خلافات داخلية وراء الواقعة
وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فإن الأزمة جاءت نتيجة خلافات داخل الكتيبة، حيث حاول عدد من المقاتلين القدامى فرض أساليب عمل وأعراف خاصة بهم، مما أدى إلى تصاعد التوتر مع قيادة الوحدة وانتهى بمغادرة عدد من الجنود للقاعدة.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن عشرات المقاتلين والقادة تركوا أسلحتهم داخل القاعدة قبل مغادرتها والتوجه إلى منازلهم، عقب خلاف حاد مع قائد الكتيبة وهو ما دفع القيادة العسكرية إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادث.
"سديه تيمان".. قاعدة تحيط بها الانتقادات
وتعد قاعدة "سديه تيمان" من أكثر المنشآت العسكرية الإسرائيلية إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتبط اسمها بتقارير تحدثت عن انتهاكات بحق معتقلين فلسطينيين منذ بداية الحرب على قطاع غزة، مما جعلها محط اهتمام واسع من قبل وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي إجراء مراجعات داخلية للوقوف على أسباب الواقعة وتحديد المسؤوليات، وسط تساؤلات بشأن تأثيرها على جاهزية بعض الوحدات العسكرية خلال المرحلة الحالية.
