كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تطورات جديدة في مفاوضات القاهرة الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن المشاورات تقترب من التوصل إلى تفاهمات بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، وسط استمرار الخلافات حول بعض البنود الجوهرية وآليات تنفيذها.
تفاهمات جديدة قيد الصياغة
وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن المقترحات المطروحة تتناول مستقبل إدارة قطاع غزة وآلية التعامل مع ملف السلاح، في وقت لم يتم فيه التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الجدول الزمني أو نطاق تنفيذ البنود المطروحة.
وأفادت التقارير بأن الصيغة الحالية جرى إعدادها عبر مشاورات بين حركة حماس والوسطاء، بينما لا تزال إسرائيل تترقب عرض النسخة النهائية قبل اتخاذ موقف رسمي منها.
ملف السلاح في صدارة المفاوضات
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن المقترحات تشمل تنظيم جميع أنواع الأسلحة الموجودة داخل القطاع، سواء الخفيفة أو الثقيلة، إلى جانب الأنفاق ومستودعات السلاح ومنشآت التصنيع العسكري، على أن تتولى لجنة وطنية لإدارة غزة مسؤولية الإشراف الكامل على هذا الملف خلال المرحلة المقبلة.
كما أشارت التسريبات إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات قد يبدأ خلال أسابيع عبر تخزين الأسلحة في مواقع متفق عليها وتحت إشراف قوة دولية متعددة الجنسيات، بالتزامن مع وقف الأنشطة العسكرية وإعادة بناء القدرات القتالية.
نقاط خلاف لا تزال قائمة
ورغم الحديث عن تقدم في المفاوضات، فإن بعض الملفات ما زالت محل نقاش وفي مقدمتها قضية الاغتيالات الإسرائيلية، إذ تتباين الصياغات بين مقترح ينص على وقفها بالكامل، وآخر يمنح إسرائيل حق التحرك ضد ما تعتبره تهديدات أمنية مستجدة.
كما تتمسك إسرائيل وفق التقارير، بعدم الانسحاب من المناطق الواقعة على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر" قبل استكمال تنفيذ الترتيبات المتعلقة بملف السلاح، على أن يتم الانسحاب لاحقًا بشكل تدريجي بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات.

آلية رقابة لمتابعة التنفيذ
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقترح يقضي بتشكيل لجنة مستقلة لمراقبة تنفيذ الاتفاق، بحيث يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى بعد التحقق من التزام كل طرف بما تم الاتفاق عليه، بما يشمل إجراءات تتعلق بالسلاح والمنشآت العسكرية قبل أي انسحاب إسرائيلي إضافي.
روايات متباينة بشأن موقف حماس
وادعت مصادر إسرائيلية أن حركة حماس أبدت موافقة على ترتيبات تتعلق بملف السلاح ووصفت ذلك بأنه تحول كبير في مسار المفاوضات، بينما أشارت مصادر أمريكية مشاركة في المشاورات إلى استمرار النقاشات مع الوسطاء للوصول إلى صيغة نهائية تحظى بموافقة جميع الأطراف.
في المقابل، أوردت القناة 13 الإسرائيلية رواية مختلفة، ذكرت فيها أن أي خطوات مرتبطة بملف السلاح ستتم بصورة تدريجية وعلى مدى سنوات، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال مستمرة ولم تُحسم جميع تفاصيلها حتى الآن.
خطة لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية
وتتضمن المقترحات المتداولة نقل إدارة المؤسسات المدنية إلى لجنة وطنية تتولى تسيير شؤون قطاع غزة، مع معالجة أوضاع الموظفين والملفات المالية والإدارية وضمان استمرار الخدمات العامة، إلى جانب وضع آليات خاصة بتنظيم ملف السلاح بالتوازي مع تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وفق ما يتم الاتفاق عليه.
وفي أول تعليق من داخل الحكومة الإسرائيلية، انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مسار المفاوضات، معربًا عن رفضه لأي اتفاق يتضمن وقف الاغتيالات أو التوصل إلى تفاهمات مع حركة حماس، في موقف يعكس استمرار الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل المفاوضات.
