صرخوا "إلى الجحيم".. فيديوهات تكشف كواليس تمرد غير مسبوق داخل الجيش الإسرائيلي

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تفاصيل جديدة بشأن واقعة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ"التمرد" داخل الجيش، بعدما غادر عشرات الجنود من كتيبة "صبار" التابعة للواء "جفعاتي" قاعدة "سدي تيمان" العسكرية دون الحصول على إذن من قادتهم.

وبحسب الصحيفة، خرج الجنود من القاعدة وهم يرددون هتافات غاضبة ضد قياداتهم في خطوة أثارت حالة من الجدل داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بينما بدأ ضباط من اللواء عمليات بحث لإعادتهم إلى القاعدة.

الجيش يبدأ احتواء الأزمة

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن عددًا من الجنود عاد بالفعل إلى القاعدة، مؤكدًا أن القيادة العسكرية تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادثًا خطيرًا وسوف تتخذ الإجراءات المناسبة بحق المتورطين، وأضاف أن القاعدة سوف تشهد عملية حصر لأعداد الجنود للتأكد من العائدين والمتغيبين بالتزامن مع فتح تحقيق رسمي في ملابسات ما جرى.

فيديوهات تشعل مواقع التواصل

وأظهرت مقاطع فيديو انتشرت على منصة "إكس" أحد الجنود وهو يخاطب زملاءه، مؤكدًا أنهم يدركون العواقب المترتبة على ما قاموا به، لكنه اعتبر أن تصرفات قيادة الكتيبة تجاههم كانت مهينة وأنها مست تقاليد الوحدة العسكرية التي ينتمون إليها، وقد حصدت هذه المقاطع تفاعلًا واسعًا، وأعادت الواقعة إلى واجهة النقاش داخل إسرائيل.

الجيش يوضح سبب الأزمة

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود غادروا القاعدة عقب قرار قائد الكتيبة إزالة لافتات ورموز مرتبطة بتقاليد متوارثة داخل الوحدة بين الجنود القدامى والجدد، وأكد أن الواقعة تخضع لتحقيق من قبل القيادات العسكرية، مشددًا على أن مغادرة القاعدة دون تصريح تتعارض مع الأنظمة العسكرية وقيم الجيش.

رسالة من قائد الكتيبة

وفي رسالة وجهها إلى أولياء أمور الجنود، أوضح قائد الكتيبة أن قراره جاء لإنهاء ممارسات وصفها بأنها غير مقبولة، مشيرًا إلى أن بعض الرموز واللافتات كانت مرتبطة بسلوكيات تتضمن الإهانة والعنف بين الجنود، وأضاف أن هذه الرموز لا ترتبط بأي شكل بذكرى قتلى الكتيبة أو النصب التذكارية الخاصة بهم، نافيًا ما جرى تداوله بهذا الشأن.

كما كشف أنه منح الجنود مهلة محددة للعودة إلى القاعدة، موضحًا أن من يعود سيتم التعامل معه وفق الإجراءات العسكرية، بينما سيتحمل المتغيبون المسؤولية القانونية.

الجنود يبررون موقفهم

في المقابل، أكد الجنود الذين غادروا القاعدة أن اللافتات التي أزيلت تمثل جزءًا من تاريخ الكتيبة وتقاليدها، وأنها صاحبتهم خلال مشاركتهم في العمليات العسكرية داخل غزة ولبنان، معتبرين أن تحطيمها شكّل إهانة مباشرة لهم ولتاريخ وحدتهم.

وأشاروا إلى أن تدخل قائد الكتيبة بنفسه في إزالة تلك الرموز زاد من حالة الغضب داخل صفوف الجنود ودفع عددًا منهم إلى مغادرة القاعدة احتجاجًا.

انقسام داخل الكتيبة

ونقلت الصحيفة عن عدد من الجنود، بينهم عناصر لم يشاركوا في الانسحاب أن أفراد الكتيبة يشعرون بالإحباط بعد ما حدث، معتبرين أن القرار أثر على الروح المعنوية للوحدة، في حين رأى جنود سابقون أن الحفاظ على هذه الرموز يمثل جزءًا من هوية الكتيبة وتاريخها.

في المقابل، شدد مصدر عسكري إسرائيلي على أن جميع أفراد الكتيبة شاركوا في القتال على مختلف الجبهات إلا أن ما حدث يعد مخالفة انضباطية خطيرة، مؤكدًا أن القيادة سوف تتعامل مع الواقعة بحزم، مع مراعاة ظروف الجنود واحترامهم إلى جانب تطبيق القواعد العسكرية دون استثناء.

روسيا اليوم