أعلن قيادي بارز في حركة حماس عن أبرز التفاهمات التي تم التوصل إليها ضمن الاتفاق المرتقب بشأن قطاع غزة، مؤكدا أن الإعلان الرسمي عن الاتفاق لا يزال مرتبطا بموافقة حكومة الاحتلال واستعدادها الفعلي لتنفيذ بنوده على الأرض.
تقدم في ملف الموظفين
وأكد "المصدر" أن المفاوضات لا تزال مستمرة بشأن البند الثامن الخاص بملف السلاح، مرجحا التوصل إلى اتفاق نهائي حوله خلال جولة المحادثات التي تستأنف مساء اليوم، مع احتمال تمديدها حتى يوم الجمعة.
وأشار "المصدر" إلى أن جلسة المفاوضات، التي استمرت من منتصف نهار الخميس وحتى الخامسة مساء، أسفرت عن حسم البند الخامس المتعلق بحقوق الموظفين الحكوميين، بعد مناقشات مطولة، حيث تم الاتفاق رسميا على استيعاب جميع الموظفين بشكل تدريجي، مع الحفاظ على مستحقاتهم المالية السابقة، والتي تقدر بنحو مليار دولار، إضافة إلى ضمان حقوقهم المالية المستقبلية.
كما أوضح "المصدر" أن التفاهمات الإدارية نصت على ألا يؤدي الفحص الأمني إلى استبعاد أي موظف، مع اعتماد آلية مرنة تشمل الإبقاء على جزء من الموظفين في مواقعهم الحالية، وإعادة توزيع آخرين على وظائف حكومية مختلفة، وإنهاء خدمات فئة أخرى مع ضمان حقوقهم المالية كاملة، إلى جانب صرف تعويضات عادلة لهم.
تفاصيل ملف السلاح
وشدد "المصدر" أن المباحثات المتعلقة بالبند الثامن تقتصر حصرا على السلاح الثقيل، دون أن تشمل السلاح الخفيف أو البنية التحتية للمقاومة، نافيا بذلك ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، التي زعمت أن حركة حماس وافقت على تسليم الأسلحة الخفيفة، وأسلحة جهاز الشرطة، والأنفاق، ومستودعات السلاح، ومواقع تصنيعها.
وفي السياق ذاته كشف "المصدر" أن الاتفاق يقضي بحصر عمليات جمع الأسلحة وتخزينها لدى جهة فلسطينية واحدة هي "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، على أن ترتبط هذه العملية بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، مع اشتراط تفكيك الميليشيات التابعة للاحتلال وتسليم أسلحتها إلى اللجنة، بعد تسوية أوضاع عناصرها سواء من خلال السفر أو التفكيك وإعادة الدمج.
ترتيبات ما بعد الاتفاق
وأشار "المصدر" إلى أن المفاوضات تستند إلى ضرورة أن تقود الاتفاقية إلى حل سياسي دائم يضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره.
وأكد "المصدر" أن التفاهمات تتضمن وقف الاحتلال لجميع العمليات العسكرية وعمليات الاغتيال خلال مدة لا تتجاوز 14 يوما من توقيع الاتفاق، إلى جانب الانسحاب إلى حدود "الخط الأصفر" الأصلية وفقا لخطة ترامب.
وأضاف "المصدر" أن الاتفاق ينص على تسهيل دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا، بينها 500 شاحنة محروقات عبر المعابر، تمهيدا لوضع جداول زمنية لتنظيم عملية حصر السلاح، وبدء عمل اللجنة الإدارية، وتنفيذ بقية بنود المرحلتين الأولى والثانية من الاتفاق.
