بعد واقعة التمرد.. الجيش الإسرائيلي يصدر عقوبات صارمة بحق جنود كتيبة "تسابر" (فيديو)

جانب من الفيديو
جانب من الفيديو

كشف الجيش الإسرائيلي عن انتهاء الإجراءات القانونية المتعلقة بجنود كتيبة "تسابر" التابعة للواء غفعاتي، على خلفية واقعة التمرد التي شهدتها الكتيبة خلال الأيام الماضية.

عقوبات بحق الجنود

وأكد "الجيش" أن العقوبات شملت الحكم بالسجن لمدة 30 يومًا بحق 14 جنديًا، مع استبعادهم من الخدمة القتالية ونقلهم إلى مهام غير قتالية، فيما سيشارك نحو 80 جنديًا آخر، ممن غادروا القاعدة، في جلسة قيادية وتوعوية يوم السبت المقبل، تهدف إلى تعزيز الانضباط والالتزام بالقيم والمعايير العسكرية.

وأوضح "الجيش" في بيان له، أن جنديين وصلا إلى القاعدة بعد انتهاء المهلة المحددة، إلى جانب جندي ثالث لا يزال متغيبًا، وسيتم اتخاذ القرار بشأنهم في وقت لاحق.

بداية الأزمة

والجدير بالإشارة أن جذور الواقعة ترجع إلى الأسبوع الماضي، عقب عودة جنود الكتيبة من مهام قتالية في لبنان، عندما قرر قائد الكتيبة، المقدم "م."، تنفيذ عملية تفتيش شاملة لمعدات الوحدات.

وأثناء التفتيش، تم العثور على حاوية مغلقة تعود لإحدى السرايا، تضم لافتات وملصقات قال الجيش إنها لا تعكس قيم اللواء، وترتبط بما يعرف بتقاليد "محاكم الجنود الجدد"، التي وتشمل ممارسات تنطوي على إساءات جسدية ونفسية من الجنود القدامى بحق المجندين الجدد.

2.jpg
 

وبحسب الرواية العسكرية، أصدر قائد الكتيبة أوامر بإلقاء تلك المعدات في حاوية النفايات، إلا أن أربعة من الجنود القدامى أعادوا اللافتات إلى مكانها، ما دفعه للعودة مرة أخرى وتحطيمها بمطرقة أمام الجنود، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الغضب داخل الكتيبة، ودفع مجموعة منظمة من الجنود إلى ترك أسلحتهم الشخصية ومغادرة القاعدة.

رواية الجنود

في المقابل، قدم الجنود رواية مغايرة، مؤكدين أن تلك اللافتات ليست مجرد قطع خشبية، وإنما رموز ترافق السرية منذ سنوات، وتنتقل بين أجيال المقاتلين، وقد صاحبتهم خلال أشهر القتال في غزة ولبنان.

وأكد "الجنود"، أن هذه الرموز تمثل بالنسبة لهم روح الوحدة والصمود والاستمرار في أصعب الظروف، معتبرين أن تحطيمها أمامهم كان بمثابة تحطيم لجزء من معنوياتهم، وأن ما جرى يعكس أسلوب التعامل الذي يواجهونه من بعض الضباط.

تحقيق موسع

كما شدد الجيش الإسرائيلي على دعمه الكامل لقرار قائد الكتيبة في التصدي لظاهرة إساءة معاملة الجنود الجدد، مشيرًا إلى أن القادة خاضوا معارك بشجاعة في عدة جبهات منذ السابع من أكتوبر.

وفي الوقت ذاته، أعلن "الجيش" فتح تحقيق شامل لن يقتصر على تصرفات الجنود، بل سيمتد أيضًا إلى طريقة تعامل القادة مع الحادثة، وآلية اتخاذ القرار التي انتهت بتحطيم اللافتات وتصعيد الموقف، على أن يتولى قائد لواء غفعاتي، العقيد نتنئيل شمخا، التحقيق في دور كل جندي، مع تأجيل إصدار العقوبات النهائية لحين انتهاء التحقيق.

احتواء الأزمة

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، زار قائد الفرقة 162، العميد شاغيف دهان، وقائد لواء غفعاتي، قاعدة "سديه تيمان" مساء الأربعاء، حيث عقدا اجتماعات مع القادة والجنود، بعد عودة معظم الجنود الذين غادروا القاعدة إلى وحداتهم.

وعلى الرغم من ذلك، تواصل الحادثة، التي شهدت مغادرة جماعية ومنظمة لأكثر من 100 جندي، إثارة تساؤلات بشأن مستوى الانضباط والروح المعنوية داخل وحدات الجيش الإسرائيلي العائدة من جبهات القتال في غزة ولبنان.

روسيا اليوم