أفاد مصدر مصري مطلع، أمس الجمعة، بأن القاهرة تستعد لاستضافة اجتماع قريب يضم الوسطاء، بهدف التأكيد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود اتفاق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
القاهرة تستعد لاجتماع جديد بشأن اتفاق غزة
ووفقًا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" عن المصدر، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وإعلان المجلس موافقة حركة حماس على خريطة طريق مفصلة، دون صدور أي موقف رسمي من الحكومة الإسرائيلية.
وأشار "المصدر"، الذي لم تكشف القناة عن هويته، إلى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية أبلغت الوسطاء بموافقتها على خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وتابع "المصدر" أن القاهرة ستستضيف خلال الفترة المقبلة اجتماعًا يضم الوسطاء، للتأكيد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ البنود المتفق عليها.
موقف حماس من تنفيذ الاتفاق
من جهتها، شددت حركة حماس، في بيان صدر الجمعة، أنها والفصائل الفلسطينية تعاملت بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية، ومع المقترحات التي قدمها الوسطاء لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية، وذلك في إطار توافق وطني فلسطيني.
وأكدت "حماس" أن التزام إسرائيل بوقف عمليات القتل وإنهاء اعتداءاتها يمثل المدخل الأساسي والخطوة الأولى للمضي في تنفيذ الاتفاق، والبدء في وضع الإطار الزمني والجدول التنفيذي لما تم التوافق عليه.
كما شددت "حماس" على أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق يبقى مرتبطًا بالتزام إسرائيل بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى.
والجدير بالإشارة أن تنفيذ المرحلة الأولى كان قد بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وتوسيع إدخال المساعدات الإنسانية، إلا أن إسرائيل، بحسب الحركة، واصلت عمليات القصف وإطلاق النار وفرض قيود على دخول المساعدات، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى الفلسطينيين.
شروط تتعلق بالسلاح والانسحاب
أما عن ملف السلاح الثقيل، أوضحت حركة حماس أن موافقتها على إدراج هذا الملف ضمن الاتفاق مشروطة بوقف جميع أشكال العدوان، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وبدء مرحلة التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية.
وتسيطر إسرائيل عسكريًا على نحو 70% من مساحة قطاع غزة.
ولفتت "حماس" إلى أن من بين شروطها أيضًا حل العصابات المسلحة والميليشيات التي شكلتها إسرائيل، والشروع في إعادة الإعمار، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب حماية حقوق الفلسطينيين.
وأوضحت "حماس" أن المقصود بالعصابات المسلحة والميليشيات التي شكلها الاحتلال هو مجموعات فلسطينية مناهضة لحركة حماس، تنشط في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ومن أبرزها ما يعرف بـ"القوات الشعبية".
دعم إسرائيلي لفصائل مناهضة لحماس
وخلال يونيو/حزيران 2025، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل قامت بـ"تفعيل" عشائر فلسطينية لمواجهة حركة حماس، في حين اتهمت جهات أممية ومنظمات إغاثية بعض تلك المجموعات بالاستيلاء على مساعدات إنسانية، وهي اتهامات نفتها إسرائيل وتلك المجموعات.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الإسرائيلية لاحقًا أنها قدمت دعمًا محدودًا لفصائل فلسطينية مناهضة لحركة حماس داخل قطاع غزة.
والجدير بالذكر أنه منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد نحو 73 ألف فلسطيني، فيما تجاوز عدد المصابين 173 ألفًا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
