بقلم: ميسون كحيل
يقول تميم البرغوثي في قصيدته: فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ! وأصبحنا أيضًا حين ننظر إلى غزة لا نستطيع الاحتمال! وكما القدس، فقد رأينا في غزة بائعًا للوطنية لا يختلف عن بائع الخضرة القادم من جورجيا، ورأينا شرطيًّا يغلق شارعًا في السوق!! فعذرًا، وقد اختلطت الأمور، ففي الصورة قد يتساوى فيها شرطي من هنا وشرطي من هناك، وفي الحالتين فإن المواطن الفلسطيني هو الضحية!!
المشهد في قطاع غزة، ومع مرور الوقت والزمن، أثبت أن المواطن الغزاوي العادي، الذي لا يتبع لأحد ولا هو بمسير، أصبح عنوانًا للمشهد، يعاني من صعوبة الأوضاع المعيشية والحياتية والسلامة، وفي فرض حركة محددة لا تتجاوز عددًا قليلًا من الكيلو مترات. أما أصحاب الشعارات فإنهم مستمرون في خداع الناس والتأثير عليهم لأهداف ضيقة لا علاقة لها بوطنية المكان ومصلحة غزة، مع اختفاء ممنهج وتحديد أوقات محددة للظهور، ليس القصد منه مقاومة الاحتِلال، بل في فرض السيطرة والتحكم!
في ظل هذه الحروب والتطورات، وفي حضرة قطاع غزة المقطع والمجزأ، فإن قطاع غزة أصبح كقطعة كيك، وكل الأنظار تتجه نحو استقطاع وفصل جزءًا منه لصالحه، بدءًا من الاحتِلال الذي لن يعود إلى مواقعه الأولى، إلى الحركة التي جرت قطاع غزه وأهله إلى المقصلة، مرورًا بما يسمى المجلس والفصائل الهشة والفئات المتعددة التي ساهمت، بشكل أو آخر، في إضعاف القرار الفلسطيني المستقل والشرعي.
رغم ذلك، فإن الشمس لا تُغطى بغربال، فبحر غزة ورمال البحر، وسماء غزة ونجوم السماء لهم علاقة مباشرة مع المواطن الغزاوي وصدق المشاعر بينهم والترابط المتين، دون انتظار مصلحة أو طموح ليس له علاقة بالوطن. ومهما طال الزمان أو قصر، سيبقى لسان حال قطاع غزة يردد القول للمواطن الغزاوي الصادق الأمين: في غزة مَن في غزة إلا أنْتْ!
كاتم الصوت: نهاية المطاف.. الفصل! هل سينجحون؟
كلام في سرك: فصل القطاع عن الضفة، تحديد حدود حكم البلديات في الضفة.. لا دولة! هل من حلول؟
رسالة: صراع فلسطيني ـ فلسطيني، خلاف فتحاوي ـ فتحاوي، نهاية فصائل و فصائل، والشعب الفلسطيني على مفترق طرق اسمه الاختيار. هل تدركون؟
