إيران ترد بقوة على تهديدات ترامب.. تحذير من "خط أحمر" قد يقلب موازين المواجهة

إيران
إيران

وجه مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر، تحذيرًا شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية يمثل "خطًا أحمر"، وذلك ردًا على التصريحات والتهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران.

وقال مخبر، في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" الإيرانية، إن طهران تنظر إلى أي هجوم يستهدف منشآتها الحيوية باعتباره تصعيدًا بالغ الخطورة ستكون له تداعيات تتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية.

تصريحات تتحدث عن تداعيات واسعة لأي هجوم

وأضاف المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة تعتمد في حساباتها على القوة العسكرية بينما تستند إيران، بحسب تعبيره، إلى "منطق التاريخ"، معتبرًا أن استهداف البنية التحتية الإيرانية من شأنه أن يهز الأسس التي قامت عليها الهيمنة الأمريكية على مدار عقود.

وأشار إلى أن أي تصعيد من هذا النوع قد ينعكس على المصالح الأمريكية بصورة واسعة، في رسالة حملت تحذيرات من ردود فعل إيرانية إذا تعرضت المنشآت الحيوية داخل البلاد لهجمات مباشرة.

تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا غير مسبوق، وسط تبادل مستمر للتهديدات والتصريحات الحادة على خلفية التطورات العسكرية والأمنية الأخيرة في المنطقة.

وشهدت الفترة الماضية تصاعدًا في حدة المواجهة بين الجانبين منذ انهيار وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من يوليو، حيث تواصلت العمليات العسكرية والاتهامات المتبادلة، ما زاد من حالة التوتر الإقليمي.

ضربات متبادلة وتوتر في الممرات البحرية

وخلال الأسابيع الأخيرة، نفذت القوات الأمريكية سلسلة من الهجمات استهدفت مواقع قالت إنها مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، شملت منشآت ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي والقوات البحرية والطائرات المسيرة.

وزير-إسرائيلي-يحدد-موعد-امتلاك-إيران-لـ22السلاح-النووي22-780x470.jpeg


 

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ عمليات استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، وما رافقه من مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية.

ضغوط أمريكية ورسائل إيرانية متبادلة

وفي موازاة التطورات العسكرية، واصلت واشنطن ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية على طهران، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تنفذ "عملية عسكرية وليست حربًا"، مشيرًا إلى أن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات أكثر حدة إذا استدعت الظروف ذلك.

في المقابل، شددت إيران على أنها تحتفظ بحق الرد على أي هجوم يستهدف أراضيها أو بنيتها التحتية، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات إضافية، من بينها تشديد القيود على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية

وتعكس التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران استمرار حالة الاحتقان السياسي والعسكري، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مسار التطورات، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد ينعكس على أمن المنطقة، وأسواق الطاقة، وحركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

روسيا اليوم