3 عادات تدمر الكبد بصمت.. وأخرى تحافظ عليه لسنوات

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يتمتع الكبد بقدرات كبيرة لأداء مئات الوظائف الحيوية، من تنقية الدم وتنظيم مستويات السكر إلى تخزين الطاقة والمساهمة في الهضم، إلا أنه في المقابل يعد من أكثر أعضاء الجسم تأثرًا بنمط الحياة والعادات اليومية.

وفي ظل تزايد معدلات الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد على مستوى العالم، يؤكد خبراء الصحة أن الوقاية لا تعتمد فقط على العلاج والأدوية، وإنما تبدأ من الالتزام بعادات يومية بسيطة قادرة على حماية الكبد، أو على العكس قد تسرّع من تعرضه للتلف.

كما تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 240 مليون شخص كانوا يعيشون مع عدوى التهاب الكبد الفيروسي "بي" المزمنة خلال عام 2024، بما يعادل 2.9% من سكان العالم، فيما بلغ عدد المصابين بالتهاب الكبد "سي" المزمن نحو 47 مليون شخص خلال الفترة نفسها.

عادات تضر الكبد

وفيما يلي أبرز العادات التي قد تضر بصحة الكبد، إلى جانب أهم الممارسات التي تساهم في الحفاظ عليه.

1- الإفراط في تناول الكحول

يعتبر الإفراط في تناول المشروبات الكحولية من أبرز العوامل التي تهدد صحة الكبد، إذ قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني، سواء بشكل مستقل أو بالتزامن مع اضطرابات التمثيل الغذائي.

2.jpg
 

وتنتج عن هذه الحالة تراكم الدهون داخل الكبد، وهو ما قد يتطور إلى التهاب وتليف، ثم تشمع الكبد في المراحل المتقدمة، بحسب ما أوضح رئيس المركز العالمي لأبحاث نتائج وسياسات أمراض الكبد في كلية الطب بجامعة جورجتاون، زبير يونوسي، لصحيفة "نيويورك تايمز".

كما يزداد خطر الإصابة بتلف الكبد لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة، حتى في حال تناول كميات معتدلة من الكحول.

2- الإفراط في تناول السكر

يساعد الإفراط في استهلاك السكر على زيادة إنتاج الدهون داخل الكبد، الأمر الذي يرهق خلاياه ويؤدي إلى تراكم الدهون بها. كما أن مقاومة الإنسولين الناتجة عن الاستهلاك المزمن للسكر تزيد من احتمالات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

وتشير الدراسات إلى أن المشروبات المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع الغنية بالسكريات المضافة، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز، تعد من أكثر المصادر التي تؤثر سلباً في صحة الكبد.

ولهذا يوصي الخبراء بألا يزيد استهلاك السكر المضاف على 25 غراماً يومياً للنساء و36 غراماً للرجال، مع تقليل تناول المشروبات السكرية قدر الإمكان.

3- الاعتماد على المكملات الغذائية

وفي السياق ذاته، أوضحت اختصاصية التغذية السريرية في جامعة فرجينيا كومنولث، داون أندرسون، أن كثيراً من الأشخاص يستفسرون عن منتجات "تنظيف الكبد" وبرامج "إزالة السموم" ومكملات غذائية مثل شوك الحليب أو قهوة الفطر.

وأشار الخبراء إلى أن الأدلة العلمية التي تثبت فوائد هذه المنتجات لصحة الكبد ما تزال محدودة، خاصة أن العديد منها لا يخضع لرقابة صارمة.

كما أكدت "أندرسون" أن الكبد هو الجهاز الطبيعي المسؤول عن إزالة السموم من الجسم، ولا يحتاج إلى أي برامج أو منتجات مخصصة لتنظيفه.

كبد وبائي.jpg
 

أفضل عادات حماية الكبد

في المقابل يرى الخبراء أن الحفاظ على صحة الكبد لا يتطلب اتباع برامج معقدة أو أنظمة لإزالة السموم بل يعتمد بالدرجة الأولى على تبني نمط حياة صحي يشمل ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن والحرص على الفحوص الطبية الدورية، وفيما يلي أبرز العادات التي تدعم صحة الكبد.

1- الرياضة ووزن صحي

يساهم فقدان الوزن في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد، كما يسهم في تقليل الالتهابات والتليف.

ويشير الخبراء إلى أن خسارة نحو 3% من وزن الجسم قد تؤدي إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات صحة الكبد، بينما قد يتطلب تقليل التليف أو عكس تطوره فقدان 10% أو أكثر من الوزن.

كما ينصح بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية، إلى جانب تمارين القوة مرتين أسبوعياً، لما لذلك من دور في تقليل دهون البطن وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

2- نظام غذائي متوسطي

أثبت النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على الفواكه والخضراوات الطازجة والأسماك والبقوليات والدهون الصحية، فعاليته في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعد السبب الرئيسي للوفاة بين المصابين بمرض الكبد الدهني غير المرتبط بالكحول.

كما يتميز هذا النظام بانخفاض نسبة الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان وزيت النخيل، وهي دهون تسهم في زيادة تراكم الدهون داخل الكبد.

ولذلك يوصي المختصون بالإكثار من تناول الخضراوات، واختيار الأسماك أو اللحوم البيضاء كمصدر للبروتين، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء الدهنية، والاعتماد على الشواء بدلاً من القلي، واستخدام الزبدة بكميات محدودة.

3- المتابعة الدورية

لا يزال التهاب الكبد الفيروسي "بي" و"سي" من أبرز مسببات أمراض الكبد على مستوى العالم.

ولهذا تنصح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن يخضع جميع البالغين لفحص واحد على الأقل للكشف عن فيروسات التهاب الكبد، مع التأكيد على أن كلا المرضين قابل للعلاج.

كما يوصي الخبراء جميع البالغين الذين لم يحصلوا على لقاح التهاب الكبد "بي" خلال مرحلة الطفولة بالحصول عليه، لما يوفره من حماية تقلل خطر الإصابة بالمرض.

العربية