قبل الانتخابات.. تسريب يكشف تحولًا مفاجئًا في موقف نتنياهو ويشعل الساحة السياسية

نتنياهو
نتنياهو

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مداولات مغلقة، أكد فيها أن القانون المؤقت الذي يجمد اعتقال طلاب المعاهد الدينية الحريدية المتخلفين عن الخدمة العسكرية لن يستمر في أي حكومة مقبلة، متعهدًا بطرح قانون تجنيد شامل فور انتهاء الانتخابات.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أوضح نتنياهو أن القانون المؤقت كان يهدف إلى تهدئة الأوضاع وزيادة أعداد المجندين من المجتمع الحريدي، إلا أنه لم يحقق النتائج المرجوة، وهو ما دفعه إلى استبعاد استمرار العمل به مستقبلًا.

وعود بتشريع جديد يلبي احتياجات الجيش

ووفقًا للتسريبات، أكد نتنياهو أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها بعد الانتخابات ستعمل على تمرير قانون تجنيد جديد يلبي احتياجات المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أن من لا يواصل الدراسة الدينية سوف يكون ملزمًا بأداء الخدمة العسكرية أو مواجهة العقوبات القانونية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إسرائيل نقاشًا واسعًا حول ملف تجنيد الحريديم، خاصة بعد تصاعد المطالب السياسية والشعبية بإنهاء الإعفاءات الممنوحة لهم في ظل التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد منذ أكتوبر 2023.

القانون المؤقت يثير جدلًا قانونيًا وسياسيًا

ويعد هذا الموقف تحولًا لافتًا مقارنة بموقف نتنياهو السابق، بعدما دعم ائتلافه الحكومي مشروع القانون المؤقت الذي جمد إجراءات اعتقال طلاب المعاهد الدينية المتخلفين عن التجنيد حتى نهاية نوفمبر المقبل، رغم أنه تجنب المشاركة في التصويت النهائي داخل الكنيست.

نتنياهو.webp


 

وكان الكنيست قد أقر القانون بأغلبية 58 صوتًا مقابل 54، قبل أن تتدخل المحكمة العليا وتقرر تجميده، استنادًا إلى رأي المستشارة القضائية للكنيست التي اعتبرت أن القانون يتعارض مع القانون الأساسي والنظام الداخلي، بينما وصف ممثل المستشارة القضائية للحكومة التشريع بأنه يخلق تمييزًا في تطبيق القانون الجنائي.

أحزاب الحريديم تنتقد تصريحات نتنياهو

وأثارت التصريحات ردود فعل غاضبة داخل الأحزاب الحريدية، إذ اعتبر رئيس حزب "يهدوت هتوراه" يتسحاق غولدكنوبف أن ما نقل عن نتنياهو يؤكد أن الحكومة لم تكن تنوي منذ البداية التوصل إلى تسوية حقيقية بشأن وضع طلاب المعاهد الدينية.

وأضاف أن القانون المؤقت لم يكن سوى خطوة سياسية مؤقتة، مؤكدًا أن حزبه لن يشارك بعد الانتخابات إلا في حكومة تلتزم بإقرار تشريع يحافظ على مكانة طلاب المدارس الدينية ويحدد وضعهم القانوني بصورة واضحة.

المعارضة: نتنياهو يناور لكسب الأصوات

من جانبها، شنت أحزاب المعارضة هجومًا حادًا على نتنياهو، معتبرة أن تغيير موقفه جاء بدافع الحسابات الانتخابية وليس استجابة للاحتياجات الأمنية.

وقال رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت إن نتنياهو يحاول التنصل من مسؤوليته عن تعطيل قانون التجنيد خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن تصريحاته الجديدة تعكس قلقه من نتائج استطلاعات الرأي وتراجع شعبيته.

كما اتهمه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت بمحاولة تضليل الناخبين، مؤكدًا أن نتنياهو أمضى سنوات في عرقلة تجنيد الحريديم، وأن وعوده الحالية تفتقر إلى المصداقية.

وفي السياق نفسه، انتقد كل من أفيغدور ليبرمان، وغلعاد إردان، وحيلي تروبر تصريحات رئيس الوزراء، معتبرين أنها تأتي ضمن حملة انتخابية هدفها استعادة ثقة الناخبين، مؤكدين أن ملف تجنيد الحريديم سيظل أحد أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وكالات