أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التراجع عن تنفيذ هجوم عسكري جديد ضد إيران والإشارة إلى التوصل إلى ما وصفه بـ"المبادئ العامة لاتفاق" جديد، ردود فعل واسعة داخل إسرائيل، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل التصعيد في المنطقة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، جاء الإعلان في وقت تشهد فيه إسرائيل فترة الأعياد وموسم السفر، الأمر الذي زاد من حالة القلق وعدم اليقين لدى الرأي العام بشأن تطورات المواجهة مع إيران.
تقارير إسرائيلية تتحدث عن حالة من الترقب
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية التزمت الصمت عقب تصريحات ترامب في ظل حرصها على عدم الظهور بمظهر الداعم لتوسيع نطاق الحرب، بينما لا تزال الأوساط السياسية والأمنية تتابع تداعيات القرار الأمريكي على مجريات الأحداث، وأضاف التقرير أن الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز لا تزال قائمة، وأن التوتر بشأن حرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي لم يشهد أي انفراج حتى الآن.
ردود إيرانية بعد تصريحات ترامب
وفي المقابل، تداولت وسائل إعلام إيرانية تصريحات لمحمد مرندي، مستشار وفد التفاوض الإيراني سخر فيها من إعلان الرئيس الأمريكي، معتبرًا أن ترامب تراجع مرة أخرى عن تنفيذ تهديداته.

كما نقلت تقارير عن مسؤولين إيرانيين أن طهران ما زالت ترفض السماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز دون موافقتها، في وقت تستمر فيه الخلافات بشأن مستقبل الملاحة في المنطقة.
تحذيرات أمريكية من احتمال التصعيد
وفي ظل استمرار التوتر، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرات أمنية لرعاياها، كما دعت السفارات الأمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط من بينها إسرائيل، المواطنين الأمريكيين إلى الاستعداد لمغادرة المنطقة بسرعة إذا شهدت الأوضاع تصعيدًا مفاجئًا.
وفي الوقت نفسه، أكد ترامب أن إيران وعددًا من دول المنطقة طلبوا تأجيل أي عمل عسكري في إشارة إلى وجود جهود لإفساح المجال أمام التوصل إلى تفاهمات سياسية.
مخاوف من تداعيات الأزمة على المنطقة
وأشارت تقارير إعلامية، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين، إلى أن طهران أعدت خططًا للتعامل مع أي تصعيد محتمل خلال الفترة الماضية، بينما يرى مراقبون أن استمرار حالة الغموض بشأن الموقف الأمريكي ينعكس على الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يواصل الشارع الإسرائيلي متابعة التطورات بحذر في انتظار اتضاح مصير التفاهمات التي يجري الحديث عنها، ومدى انعكاسها على أمن المنطقة ومستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
