رصدت كاميرات المراقبة لحظات وقوع الزلزال الذي ضرب مصر في الثالثة من فجر اليوم الاثنين، وأظهرت مقاطع الفيديو المشاهد الأولى للهزة الأرضية وما صاحبها من حالة ارتباك في عدد من المناطق.
وتزامنت لحظات الرعب مع تلقي المواطنين رسائل تحذيرية على هواتفهم المحمولة، دعتهم إلى اتخاذ إجراءات السلامة، وأشارت إلى وقوع زلزال تزيد قوته على 5 درجات بمقياس ريختر، على بعد 129 كيلومترًا من القاهرة، مع ترجيحات بأن يكون مركزه في مدينة السويس.
مشاهد هلع واهتزازات
وفي الوقت نفسه، شهدت محافظات مصر حالة من الهلع والفزع، حيث سارع مواطنون إلى مغادرة منازلهم والمقاهي والمتاجر، بينما أظهرت كاميرات المراقبة اهتزاز المباني والأبواب والسيارات بفعل الهزة الأرضية.
وفي هذا الصدد، أكد شهود عيان أن عدداً من المواطنين شعروا بحالة من الدوخة وعدم الاتزان نتيجة قوة الزلزال.
تفاصيل الهزة
والجدير بالإشارة أن مصر قد تعرضت في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين لهزة أرضية قوية شعر بها سكان القاهرة والجيزة وعدد من المحافظات.
وأكد شهود عيان أن الهزة كانت قوية ومؤثرة وأثارت حالة واسعة من الرعب، فيما أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية، في بيان، أن الزلزال بلغت قوته 5.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه على بعد 28 كيلومتراً من مدينة السويس، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات.
نشاط زلزالي متكرر
وجاء هذا الزلزال بعد أسابيع قليلة من هزة أرضية أخرى تعرضت لها مصر، إذ أفادت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل بأن هزة أرضية وقعت يوم 20 يونيو (حزيران) الماضي في تمام الساعة 12 ظهراً و37 دقيقة و29 ثانية بتوقيت القاهرة.
كما تشير السجلات الجيولوجية إلى أن مصر، بحكم طبيعتها الجغرافية، تعد من الدول المعرضة للتأثر ببعض البؤر الزلزالية النشطة محلياً وإقليمياً، خاصة في مناطق خليج العقبة، وشمال البحر الأحمر، ومنطقة دهشور جنوب القاهرة.
تفسير علمي
ومن جانبه أوضح رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، شريف الهادي، في تصريحات سابقة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت"، أن المناطق التي تشهد نشاطاً زلزالياً مستمراً معروفة بطبيعتها الجيولوجية، وفي مقدمتها شرق البحر المتوسط، ولا سيما جنوب جزيرة كريت وجنوب قبرص، إضافة إلى منطقة مدخل البحر الأحمر، التي تعد من المناطق النشطة زلزالياً بين الحين والآخر نتيجة حركة الصفائح التكتونية.
وأشار "الهادي" إلى أن هذا النشاط يمتد على طول خليج السويس وخليج العقبة، ما يؤدي أحياناً إلى حدوث هزات أرضية خفيفة تصل إلى بعض المناطق داخل مصر، مؤكداً أن معظم هذه الهزات تكون بسيطة للغاية، وفي كثير من الأحيان لا يشعر بها المواطنون، وتعد ظاهرة طبيعية لا تستدعي القلق.
