خلافات تتصاعد داخل الحكومة الإسرائيلية.. ماذا ينتظر مقترح نشر قوات دولية في غزة؟

حكومة نتنياهو
حكومة نتنياهو

تشهد الحكومة الإسرائيلية حالة من الجدل المتصاعد بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة، بعدما برزت خلافات بين عدد من الوزراء حول مقترح إدخال قوة دولية إلى القطاع وسط دعوات لإعادة النظر في القرار.

وذكرت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك طالبا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعقد جلسة عاجلة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، لمناقشة قرار السماح بدخول قوة استقرار دولية إلى غزة مع المطالبة بتجميد تنفيذ هذه الخطوة.

دعوات لإعادة التصويت على القرار

وبحسب التقارير، يسعى الوزيران إلى إعادة طرح القرار للتصويت داخل الكابينت مبررين ذلك بأن المعلومات التي عرضت خلال الاجتماع السابق والذي شهد الموافقة على المقترح، لم تكن دقيقة أو مكتملة وهو ما يستوجب إعادة مناقشة الملف من جديد قبل المضي في تنفيذه.

4QRa1.jpg


 

اعتراضات على دور الجهات الدولية في غزة

وتتزايد داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية الأصوات الرافضة للمقترح، إذ يرى معارضوه أن إدخال جهة دولية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب قد يؤدي إلى تطبيق قوانين السلطة الفلسطينية داخل قطاع غزة دون ربط عملية إعادة الإعمار بملف نزع السلاح، كما يعتبرون أن هذه الخطوة قد تعيد طرح فكرة إقامة دولة فلسطينية ضمن المسار السياسي.

مخاوف من تقييد تحركات الجيش الإسرائيلي

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام عبرية انتقادات حادة لفكرة نشر قوات دولية داخل القطاع، حيث حذر معارضون للمقترح من أن وجود تلك القوات قد يحد من حرية تحركات الجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عملياته العسكرية، واستند المنتقدون إلى تجارب سابقة مع منظمات وقوات دولية، معتبرين أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يحتفظ بالمسؤولية الكاملة عن إدارة العمليات الأمنية داخل قطاع غزة.

انقسام سياسي حول مستقبل القطاع

ويعكس هذا الجدل حجم التباين داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن آليات إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، في ظل اختلاف الرؤى بين التيارات السياسية والأمنية حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الأطراف الدولية، ومدى تأثير ذلك على الترتيبات الأمنية والسياسية المستقبلية في القطاع.

وكالات