أدانت جامعة الدول العربية الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، مؤكدة أن التصعيد العسكري أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، وشددت على أن استهداف خيام النازحين والمنازل السكنية أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين المدنيين، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا لوقف هذه الانتهاكات.
تحميل إسرائيل المسؤولية عن تدهور الأوضاع
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في بيان رسمي، أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد الجاري وما يترتب عليه من تداعيات إنسانية خطيرة بحق الفلسطينيين، معتبرًا أن العمليات العسكرية الأخيرة تمثل تصعيدًا يهدد فرص التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة.
تحذير من تقويض جهود وقف إطلاق النار
وأشار البيان إلى أن استمرار العمليات العسكرية في غزة، بالتزامن مع الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك حملات الاعتقال وهدم المنازل، يعكس محاولة لإفشال الجهود الرامية إلى الانتقال للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تستهدف إنهاء الحرب وتهيئة الظروف للانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

دعوة لمحاسبة إسرائيل ودعم جهود الوساطة
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ خطوات فعالة لمنع استمرار التصعيد، مؤكدة ضرورة عدم السماح بإفشال جهود الوساطة أو تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، كما شددت على أهمية محاسبة إسرائيل على الانتهاكات التي ترتكب بحق الفلسطينيين، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
رفض توسيع الاحتلال والتأكيد على الحل السياسي
وأكد البيان رفض أي محاولات لتوسيع نطاق الاحتلال أو فرض واقع جديد في قطاع غزة، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يخدم أجندات داخلية ويؤدي إلى إطالة أمد الصراع، كما جددت الجامعة العربية تمسكها بضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ورفض استهداف المدنيين أو تهجيرهم قسرًا.
استمرار الوساطة الإقليمية لإنهاء الحرب
وتتواصل في الوقت الحالي جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر بدعم من الولايات المتحدة، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات بشأن إنهاء الحرب وبدء مرحلة إعادة الإعمار، فيما تؤكد الجامعة العربية أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
