كشف محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار، اليوم الثلاثاء، أن الجانب الإسرائيلي وافق على التبكير الفوري في تنفيذ شحنة الربع الرابع من فائض النقد بالشيكل المتراكم لدى المصارف العاملة في فلسطين، على أن تبدأ عملية التبديل اعتباراً من اليوم، وذلك بعد اتصالات وتدخلات مكثفة قادتها القيادة الفلسطينية ممثلة بنائب رئيس الدولة، وبالتعاون مع شركاء دوليين.
ترحيل 4.5 مليار شيكل
وأشار "شنار"، في تصريح صحفي، إلى أن القرار يشمل السماح بترحيل نحو 4.5 مليار شيكل بشكل فوري إلى البنك المركزي الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً محورياً لمعالجة أزمة فائض الشيكل التي يواجهها القطاع المصرفي الفلسطيني.
دعم السيولة المصرفية
كما أوضح "شنار" أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز مستويات السيولة لدى المصارف، وتغذية حساباتها لدى البنوك الإسرائيلية، بما يعزز قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها المصرفية بكفاءة، رغم الظروف الاقتصادية والمالية الاستثنائية التي تشهدها البلاد.
خطة الحكومة لاحتواء أزمة الشيكل
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قد أكد في بداية الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء على أن ما يواجهه الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، يأتي نتيجة سياسات إسرائيلية تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ومؤسساته، موضحًا أن الأزمة الاقتصادية والمالية وأزمة السيولة ليستا طارئتين، بل تندرجان ضمن ضغوط سياسية تهدف إلى إضعاف المؤسسات الوطنية.
وأكد "مصطفى" أن الحكومة تعمل على حماية المجتمع وضمان استمرار عمل المؤسسات، إلى جانب حشد الدعم الدولي ورفض أي إملاءات سياسية.
تعزيز الاستقرار الاقتصادي
ولفت "مصطفى" إلى أن اللجنة الوزارية المختصة بأزمة تكدس الشيقل تواصل عملها عبر مسارين؛ الأول يتضمن إجراءات عاجلة للحد من تداعيات الأزمة وضمان توفير الوقود والسلع الأساسية، والثاني يركز على إعداد حلول طويلة الأمد لتعزيز الاستقرار المالي.
كما أعلن "مصطفى" عن بدء تنفيذ إجراءات تشمل زيادة كميات المشتقات البترولية، ورفع حصة الشيقل الإلكتروني لتمويل الاستيراد، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، إلى جانب ترتيبات جديدة مع أصحاب محطات الوقود لضمان استمرار الإمدادات.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء أن سلطة النقد تواصل جهودها للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي واستمرارية العلاقة مع البنوك المراسلة الإسرائيلية، مشيدًا بالدعم الدولي الذي أسهم في تمديد هذه العلاقة حتى نهاية العام.
كما أكد "مصطفى" على مواصلة التحركات للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، باعتبارها ضرورية للوفاء بالتزامات الحكومة، مؤكدًا أن معالجة أزمات المقاصة والسيولة والوقود تأتي ضمن برنامج الإصلاح المالي الذي تنفذه الحكومة منذ عامين لحماية المال العام وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني.
