كشفت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تكثف خلال الأيام الأخيرة مشاوراتها لصياغة موقف نهائي بشأن الاتفاق المرتقب الخاص بقطاع غزة، في ظل تزايد الضغوط السياسية والدولية لدفع الأطراف نحو تنفيذ التفاهمات.
ووفقًا للصحيفة، تنظر بعض الأوساط الإسرائيلية إلى بنود الاتفاق باعتبارها "إملاءات" صادرة عن "مجلس السلام"، وهو ما أثار نقاشات واسعة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية.
الجيش يستعد لتعليق عملياته العسكرية
وبحسب التقرير، يستعد الجيش الإسرائيلي، بتوجيهات من المستوى السياسي لتعليق الهجمات وعمليات الاغتيال داخل قطاع غزة لمدة 14 يومًا في حال التوصل إلى اتفاق رسمي، مع التأكيد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار الالتزام ببنود التفاهمات المحتملة، وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة الأمنية تدرك أن إسرائيل لا ترغب في الظهور أمام المجتمع الدولي باعتبارها الطرف الذي يعرقل الاتفاق.
مسؤول عسكري: لا خيار سوى التعاون
ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع خلال جلسات مغلقة، قوله إن إسرائيل أصبحت "في موقف صعب" نتيجة مسار الاتفاق، مضيفًا أن التعاون مع التفاهمات المطروحة أصبح خيارًا لا يمكن تجنبه، مع الإشارة إلى أن المؤسسة العسكرية ترى احتمال العودة إلى القتال قائمًا في المستقبل إذا اقتضت الظروف.

ضغوط أمريكية وانتقادات لإسرائيل
وأوضح التقرير أن إسرائيل تواجه انتقادات من الجانب الأمريكي بسبب تحفظاتها على بعض بنود الاتفاق، في وقت تشير فيه التقديرات الإسرائيلية إلى موافقة حركة حماس على المقترحات المطروحة، رغم أن تفاصيل الخطة كانت معروضة على إسرائيل منذ عدة أشهر.
توصيات أمنية قبل اجتماع "الكابينت"
وأفادت الصحيفة بأن المؤسسة الأمنية ستعرض مجموعة من التوصيات خلال الاجتماع المرتقب لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أبرزها اعتماد مبدأ "الأمن أولًا" مع الإبقاء على السيطرة الأمنية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة والمعابر، وضمان استمرار حرية تحرك الجيش داخل المناطق التي يسيطر عليها.
كما تتضمن التوصيات ربط أي تقدم في تنفيذ الاتفاق بتحقيق أهداف أمنية محددة، إضافة إلى أن تتم عمليات إعادة إعمار قطاع غزة وإعادة تنظيم الأوضاع الأمنية بالتوازي مع تنفيذ ترتيبات نزع السلاح وبالتنسيق مع إسرائيل.
شروط إضافية قبل تنفيذ الاتفاق
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية ستوصي بضرورة جعل نزع سلاح قطاع غزة وتفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس شرطًا أساسيًا قبل أي انسحاب، إلى جانب تحديد إطار زمني واضح لوقف إطلاق النار، تفاديًا لإطالة المفاوضات لفترات طويلة، كما يعتزم الجيش بحسب الصحيفة، مطالبة المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" بعدم الانسحاب من المنطقة الأمنية العازلة في مختلف السيناريوهات المرتبطة بتنفيذ الاتفاق.
