أثار السياسي الإسرائيلي اليميني المتطرف موشيه فيغلين موجة واسعة من الانتقادات بعد تصريحات أدلى بها خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية، دعا فيها إلى إخلاء قطاع غزة بالكامل من سكانه، معتبرًا أن بقاء أي فلسطيني داخل القطاع أمر غير مقبول، وفقًا لما طرحه خلال الحوار.
وجاءت تصريحاته أثناء مشاركته في برنامج "التصويت الأول" الذي يُبث عبر قناة الكنيست، حيث دافع عن ما وصفه بخطة "التهجير الطوعي" مدعيًا أن غالبية سكان غزة يرغبون في مغادرة القطاع، وأن الإجراءات الإسرائيلية هي التي تعيق خروجهم.
رد مثير بشأن الرافضين للمغادرة
وخلال الحوار، وجه إلى فيغلين سؤال حول مصير الفلسطينيين الذين يرفضون مغادرة منازلهم، ليؤكد أن من يرفض الرحيل يجب إجباره على ذلك بمختلف الوسائل، بحسب ما ورد في تصريحاته، كما طرح مثالًا يتعلق بقطع المياه عن السكان معتبرًا أن ذلك سوف يدفعهم إلى مغادرة القطاع، وأدلى بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا بشأن مصير من يرفضون المغادرة.

مواجهة تلفزيونية تكشف تفاصيل الخطة
شهدت الحلقة مواجهة حادة بين فيغلين والمحاور الشاب إيتان نيومان، الذي واصل طرح أسئلة مباشرة حول طبيعة الخطة المطروحة وتأثيرها على المدنيين، وخلال النقاش، دافع السياسي الإسرائيلي عن مواقفه.وربطها بأحداث السابع من أكتوبر، معتبرًا أن السياسات السابقة تجاه الفلسطينيين كانت سببًا فيما وصفه بالأحداث التي شهدتها إسرائيل.
إشادة إعلامية بالمحاور وانتقادات لوسائل الإعلام
حظيت الحلقة باهتمام إعلامي داخل إسرائيل، حيث أشاد الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي بأداء المحاور، معتبرًا أنه نجح في طرح أسئلة كشفت تفاصيل ما وصفه بحقيقة فكرة "التهجير الطوعي"، كما انتقد ليفي أداء عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، معتبرًا أنها غالبًا ما تتعامل مع مثل هذه التصريحات دون مساءلة حقيقية أو طرح أسئلة جوهرية.
من هو موشيه فيغلين؟
يعد موشيه فيغلين من أبرز الشخصيات المنتمية إلى تيار اليمين المتطرف في إسرائيل، وشغل سابقًا مواقع سياسية داخل حزب الليكود، كما أسس حزب "زيهوت" (الهوية).
ويتبنى فيغلين مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، إذ يدعو إلى إقامة دولة ذات طابع ديني يهودي ويرفض منح الفلسطينيين حقوقًا سياسية، كما عرف بتصريحاته المثيرة للجدل ومطالباته المتكررة بتهجير الفلسطينيين من الأراضي المحتلة.
