أعلن مسؤول لبناني أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى قائمة مختصرة تضم دولًا يمكنها إرسال قوات للمشاركة في التحقق من نزع سلاح حزب الله، وذلك في إطار اتفاق ترعاه الولايات المتحدة.
قائمة دول للإشراف
ورفض المسؤول الكشف عن أسماء الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها، موضحًا أن الجانبين حددا الدول التي يرفضان مشاركتها، إلى جانب الجهات التي يمكن أن تكون مقبولة بالنسبة إليهما.
وأضاف "المسؤول" أن الجانب الأمريكي سيتولى الآن اتخاذ القرار، مع إمكانية اختيار أكثر من دولة للمهمة.
ولفت المسؤول اللبناني إلى أن بيروت رفضت في وقت سابق مقترحًا يقضي بمنح شركات أمن خاصة دور الطرف الثالث المسؤول عن التحقق من نزع سلاح حزب الله.
كما أكد "المسؤول" إن جميع الجهات التي جرى اقتراحها حاليًا هي دول، موضحًا أن هناك حاجة إلى مواصلة بحث آلية عمل هذه المهمة بشكل دقيق، إلى جانب تحديد عدد القوات التي سيتم نشرها وكيفية تنسيق عملها مع الجيش اللبناني.
محادثات في روما
والجدير بالإشارة أن إعداد القائمة جاء خلال اجتماعات بين لبنان وإسرائيل عُقدت في السفارة الأمريكية بالعاصمة الإيطالية روما هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المفاوضات بشأن آليات تنفيذ اتفاق 26 يونيو، الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح حزب الله، على أن يتولى طرف ثالث مهمة التحقق من تنفيذ ذلك.
وتسعى الولايات المتحدة إلى التوسط من أجل إنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، والذي اندلع منذ مارس الماضي بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأوسع نطاقًا ضد إيران.
وعقب يومين من الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، أطلق حزب الله النار باتجاه إسرائيل تضامنًا مع طهران، لترد القوات الإسرائيلية بقصف جوي وهجوم بري، وتسيطر على شريط من الأراضي يمتد لنحو 10 كيلومترات، أو ما يعادل 6 أميال، داخل جنوب لبنان.
وتسبب التصعيد في إجبار أكثر من مليون مدني لبناني على النزوح من منازلهم.
مصير القوات الأجنبية
ويجب أيضًا التوصل إلى اتفاق بشأن الإطار الذي ستعمل من خلاله القوات الأجنبية داخل لبنان، مع احتمال إدراجها ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، التي تنتهي ولايتها في نهاية العام الجاري.
وفي سياق متصل، أوضح "المسؤول" أن تنفيذ هذا الخيار سيتطلب صدور قرار جديد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تبدوان مستعدتين في الوقت الحالي للنظر في هذا المقترح، واصفًا الأمر بأنه يمثل اختراقًا.
كما تشمل الخيارات الأخرى إمكانية إدراج القوات ضمن وكالة أخرى تابعة للأمم المتحدة، أو تنظيم وجودها من خلال مذكرة تفاهم مع الحكومة اللبنانية.
خلاف على الانسحاب
وعلى الرغم من التقدم في تحديد الدول المحتملة للمشاركة في مهمة التحقق، لم تنجح المحادثات في التوصل إلى اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية، بما يسمح للقوات اللبنانية بتولي السيطرة عليها.
والجدير بالذكر أن بيروت قد اقترحت بلدتي بنت جبيل والخيام، وهما من البلدات الكبيرة التي تعرضت لقصف جوي إسرائيلي مكثف، كما قامت القوات الإسرائيلية بهدم أحياء كاملة فيهما.
