قضى مجلس الدولة الإيطالي بإلغاء تشغيل رادار عسكري إسرائيلي في مطار فيوميتشينو بالعاصمة روما، بعدما تبيّن عدم حصوله على التراخيص اللازمة لاستيراده واستخدامه في إيطاليا.
وتعود القضية إلى 13 مايو/أيار 2022، عندما طرحت شركة مطارات روما مناقصة لتوريد نظام لمكافحة الطائرات المسيّرة في مطار فيوميتشينو، وفازت بها شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة، وهي شركة عسكرية إسرائيلية تسيطر عليها الدولة الإسرائيلية.
وطعنت شركة ELT-Elettronica الإيطالية، التي حلّت في المرتبة الثانية، في قرار المناقصة، إلا أن شركة مطارات روما وقّعت في 23 ديسمبر/كانون الأول 2022 العقد مع شركة رافائيل.
وفي 29 مايو/أيار 2024، رفضت المحكمة الإدارية الإقليمية في لاتسيو الطعن، معتبرةً أنه لم يثبت أن الرادار يُصنّف ضمن المعدات العسكرية. وبدأ النظام العمل في المطار في اليوم التالي.
غير أن مجلس الدولة نقض قرار المحكمة الإدارية في 3 أغسطس/آب 2026، بعدما خلص، استنادًا إلى إفادات خبراء من وزارة الدفاع، إلى أن الرادار يُعد من المعدات العسكرية، بالنظر إلى خصائصه التقنية وتصنيفه بموجب لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR)، فضلًا عن إدراجه في السجل الإيطالي للمعدات العسكرية.
وأكد المجلس أن التراخيص اللازمة لاستيراد الرادار واستخدامه في إيطاليا لم تكن متوفرة، الأمر الذي دفعه إلى إصدار قرار باستبدال رادار رافائيل برادار شركة ELT خلال 60 يومًا.
كما قرر مجلس الدولة إحالة الوثائق المتعلقة بالقضية إلى مكتب المدعي العام في روما، للنظر في الإجراءات المترتبة على تركيب وتشغيل المعدات دون التراخيص المطلوبة.
وبذلك، أنهى القرار القضائي تشغيل الرادار الإسرائيلي في أحد أهم المطارات المدنية في إيطاليا، بعد أكثر من عامين على بدء استخدامه.
