تحرك مصري عاجل لإنقاذ اتفاق غزة.. هل تنجح القاهرة في احتواء تصعيد نتنياهو؟

غزة
غزة

تتحرك القاهرة على أكثر من مسار خلال الساعات الحالية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التفاهمات التي جرى التوصل إليها بشأن خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر مصري مطلع، مساء اليوم الأحد 9 أغسطس 2026، أن الاتصالات المصرية تشمل الوسطاء والشركاء المعنيين بهدف منع انهيار الاتفاق، في ظل تصاعد الخلافات حول آليات تنفيذ المرحلة المقبلة.

اتصالات مصرية لمنع انهيار الاتفاق

وأوضح المصدر أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية في محاولة للحفاظ على الاتفاق ودفع مسار تنفيذه، مشيرًا إلى أن الموقف الإسرائيلي يمثل أحد أبرز العقبات أمام استكمال التفاهمات، وأضاف أن نتنياهو، بحسب التقدير المصري، يضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق ويميل إلى خيار التصعيد، وربط المصدر ذلك بحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي السياسية واستحقاقات الانتخابات المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تعول القاهرة على إمكانية أن يؤدي تدخل أكبر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحد من احتمالات التصعيد ودفع الأطراف نحو استكمال التفاهمات.

هل يعود الوفد الإسرائيلي إلى طاولة المفاوضات؟

وتوقع المصدر المصري أن تدفع الضغوط الأمريكية المرتقبة الحكومة الإسرائيلية إلى إرسال وفد للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ويرجح أن تركز المحادثات المحتملة على التفاهمات التي جرى التوصل إليها في القاهرة نهاية يوليو الماضي، إلا أن المصدر أشار إلى احتمال استخدام هذه الخطوة للمماطلة وإطالة أمد المفاوضات.

وفي المقابل، يستعد الوسطاء لطرح آليات توافقية جديدة يمكن أن تساعد في تجاوز العقبات ومنع أي طرف من التنصل من التزاماته، بالتزامن مع استمرار الاتصالات المصرية مع الشركاء والوسطاء.

كيف وصل اتفاق غزة إلى هذه المرحلة؟

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مرحلة جديدة نهاية يوليو الماضي، بعد التوصل إلى تفاهمات بين الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا، من جهة، وحركة حماس وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، بشأن الترتيبات الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي.

مدرسة غزة.jpg


 

لكن تنفيذ هذه التفاهمات واجه تعقيدات وخروقات، بالتزامن مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران، ما أدى إلى تعثر المسار المتفق عليه، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رحب في وقت سابق بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها، ووصفها بأنها "اتفاق تاريخي".

نتنياهو يرفض وثيقة البنود الـ15

وفي أول موقف رسمي إسرائيلي بشأن الوثيقة الجديدة، أعلن نتنياهو خلال افتتاح اجتماع الحكومة، اليوم الأحد، رفض إسرائيل للوثيقة التي تتكون من 15 بندًا، وأكد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من قطاع غزة قبل تحقيق ما وصفه بـ«نزع حقيقي» لسلاح حركة حماس.

وأوضح نتنياهو أن المقصود بنزع السلاح يشمل جميع أنواع الأسلحة، سواء الثقيلة أو الأقل ثقلاً، مؤكدًا أن إسرائيل لا تقبل، بحسب تعبيره، بنزع سلاح شكلي أو غير فعلي.

مفاوضات إسرائيلية مع واشنطن حول مستقبل غزة

وكشف نتنياهو أن حكومته تناقش الملف حاليًا مع الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن طرحت عددًا من الأفكار المتعلقة بالمرحلة المقبلة، وقال إن بعض المقترحات الأمريكية تتوافق مع الموقف الإسرائيلي، بينما ترفض تل أبيب مقترحات أخرى، مؤكدًا أن حكومته تدرس كيفية التعامل مع هذه الأفكار.

وتضع هذه المواقف جهود الوساطة أمام اختبار جديد، في ظل تمسك مصر والوسطاء باستكمال مسار الاتفاق، مقابل رفض إسرائيلي للانسحاب قبل تحقيق شروط أمنية تتعلق بسلاح حماس.

وكالات