ألمانيا تعلق على رفض نتنياهو خطة ترامب بشأن غزة.. هل تفتح الخلافات الباب أمام تسوية جديدة؟

ألمانيا
ألمانيا

اعتبرت الحكومة الألمانية أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة بشأن قطاع غزة تمثل فرصة يمكن البناء عليها لدفع مسار نزع سلاح حركة حماس، وذلك رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه للخطة.

وجاء الموقف الألماني اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل المبادرة الأمريكية ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز الخلافات بشأن تفاصيلها وآليات تنفيذها.

برلين: الخلافات حول الخطة ليست مفاجئة

وخلال مؤتمر صحفي دوري، سُئل متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية عن موقف برلين من رفض نتنياهو للخطة الأمريكية، ورد المتحدث بأن وجود خلافات حول المبادرة أمر متوقع، في ظل تعقيد الملفات التي تتناولها.

وأشار إلى أن تعدد القضايا المطروحة يجعل من الطبيعي بقاء العديد من النقاط دون حسم في المرحلة الحالية، وأوضح أن مشروعًا بهذا الحجم والتعقيد لا يمكن أن يخلو من أسئلة تحتاج إلى إجابات وتفاهمات بين الأطراف المختلفة.

غزة.jfif


 

خطة ترامب ونزع سلاح حماس

وأكدت الحكومة الألمانية أن الخطة الأمريكية الأخيرة يمكن أن تشكل فرصة لتحقيق تقدم في ملف نزع سلاح حماس، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل قطاع غزة، ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل حول كيفية الانتقال إلى المرحلة المقبلة، خاصة مع اختلاف مواقف الأطراف بشأن مستقبل السلاح وآليات الانسحاب والترتيبات الأمنية داخل القطاع.

لماذا تتمسك برلين بالنظر إلى الخطة كفرصة؟

ويعكس الموقف الألماني رغبة في التعامل مع المبادرة الأمريكية باعتبارها إطارًا يمكن تطويره، بدلًا من اعتبار الخلافات الحالية سببًا لإغلاق مسار التفاوض، وترى برلين أن طبيعة الخطة وتعقيد القضايا المرتبطة بغزة يجعلان من المتوقع ظهور نقاط خلافية وأسئلة تحتاج إلى مزيد من المشاورات قبل الوصول إلى صيغة نهائية تحظى بقبول الأطراف المعنية.

وبين رفض إسرائيلي معلن، وتمسك أمريكي بالخطة، ومحاولات أوروبية لدعم المسار السياسي، تظل قدرة المبادرة على تحقيق تقدم فعلي مرتبطة بإمكانية معالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها قضية نزع السلاح ومستقبل الترتيبات الأمنية في قطاع غزة.

وكالات