تهديد إسرائيلي جديد يطارد الرئيس.. الكشف عما وراء الدعوات لمنع عودته إلى رام الله

الرئيس عباس
الرئيس عباس

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، أن الدعوات الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين لمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من العودة إلى رام الله بعد زيارته إلى تركيا، لا يمكن فصلها عن حالة التصعيد السياسي داخل إسرائيل، موضحًا أنها تأتي في جانب منها ضمن حملة من المزايدات والخطاب الانتخابي المتشدد.

وأوضح مجدلاني، في تصريحات صحفية، أن التعامل مع هذه التصريحات لا ينبغي أن يقتصر على اعتبارها مجرد شعارات انتخابية، خاصة أن التهديدات الإسرائيلية غالبًا ما تتحول إلى إجراءات وسياسات على الأرض، وهو ما يستدعي التعامل معها بجدية ومتابعة تداعياتها السياسية والميدانية.

اليمين الإسرائيلي يوظف التصعيد لتحقيق مكاسب انتخابية

وأشار مجدلاني إلى أن قيادات اليمين الإسرائيلي، وفي مقدمتها بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تعتمد بصورة متزايدة على خطاب تصعيدي تجاه الفلسطينيين وقيادتهم ومؤسساتهم السياسية.

محمود-عباس-1752440899.webp


 

وبحسب مجدلاني، فإن هذا الخطاب يمثل إحدى الأدوات التي يسعى من خلالها اليمين الإسرائيلي إلى تعزيز حضوره السياسي واستقطاب المزيد من الناخبين، عبر طرح مواقف أكثر تشددًا تجاه القضية الفلسطينية ورفض أي مسار يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

تحذيرات من تحويل التهديدات إلى خطوات على الأرض

ورغم وصف مجدلاني لهذه التصريحات بأنها جزء من أجواء الدعاية والمنافسة الانتخابية داخل إسرائيل، فإنه شدد على أنها تعكس في الوقت نفسه توجهات سياسية موجودة بالفعل داخل حكومة الاحتلال، ولفت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض تكشف، بحسب تقديره، عن مسار يتجاوز التصريحات السياسية، مشيرًا إلى استمرار سياسات الضم وتوسيع المستوطنات وما وصفه بالتطهير العرقي في الضفة الغربية.

كما اتهم مجدلاني وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش باتخاذ إجراءات تستهدف الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، من خلال احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه السياسة تهدف إلى الضغط على السلطة وتجفيف مصادر تمويلها وإضعاف قدرتها على أداء مهامها.

ماذا يقف وراء الحديث عن "تصحيح مسار أوسلو"؟

وفيما يتعلق بتصريحات سموتريتش حول ما وصفه بـ"تصحيح مسار أوسلو"، رأى مجدلاني أن هذه المواقف تأتي بالتزامن مع أزمة سياسية يواجهها بنيامين نتنياهو داخل الساحة الإسرائيلية.

وأضاف أن نتنياهو يسعى إلى إعادة ترتيب أولويات الخطاب السياسي من خلال التركيز على معارضة قيام الدولة الفلسطينية، إلى جانب التصعيد ضد القيادة الفلسطينية ومحاولة الحد من قدرة الرئيس محمود عباس على ممارسة مهامه السياسية والقيادية من رام الله.

ويرى مجدلاني أن الدعوات لمنع عودة الرئيس عباس لا تأتي بمعزل عن هذا السياق، وإنما ترتبط بمحاولات الضغط على القيادة الفلسطينية وإضعاف السلطة ومنظمة التحرير، في ظل تصاعد الخلافات حول مستقبل السلطة الفلسطينية وشكل العلاقة السياسية بين الجانبين.

سوا