أطلق وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي تصريحات حادة بشأن سوريا، معتبرًا أن البلاد تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع تمثل التهديد المقبل والأكثر تعقيدًا بالنسبة لإسرائيل، ومقارنًا الوضع السوري بما شهدته تل أبيب في قطاع غزة.
وجاءت تصريحات شيكلي خلال مشاركته في بودكاست "شومر ساف" مع الإعلامي الإسرائيلي غادي تاوب، حيث هاجم القيادة السورية الجديدة وحذر من تطورات قد تدفع المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة.
سوريا "غزة المقبلة"
قال وزير الشتات الإسرائيلي إن من يعرف طبيعة التيارات التي ينتمي إليها أحمد الشرع، والتي وصفها بأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين والجهاد العالمي والسلفية، لا يمكنه النظر إلى النظام الجديد في دمشق باعتباره فرصة بالنسبة لإسرائيل، ووصف شيكلي الشرع بأنه "العدو المقبل" لإسرائيل، مقارنًا إياه بيحيى السنوار، القيادي العسكري في حركة حماس، لكنه رأى أن التهديد السوري أكثر اتساعًا بسبب امتلاك سوريا، بحسب وصفه، مقومات وقدرات إضافية.
وقال في هذا السياق إن ما تواجهه إسرائيل في سوريا يمثل "غزة مضخمة"، في إشارة إلى تقديره بأن التهديد القادم قد يكون أكبر من التحديات التي واجهتها إسرائيل في القطاع.
انتقادات داخل إسرائيل للنهج تجاه دمشق
لم تقتصر تصريحات الوزير الإسرائيلي على مهاجمة القيادة السورية، بل وجه انتقادات مباشرة إلى غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق والوزير السابق، بسبب نظرته الإيجابية إلى التغيير الذي شهدته سوريا، ويرى شيكلي أن التعامل مع التطورات السورية من زاوية تصالحية يتجاهل، بحسب تقديره، طبيعة القوى التي تتعامل معها إسرائيل في دمشق.

ويعكس هذا الموقف وجود تباين داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع القيادة السورية الجديدة، بين من يرى إمكانية لفتح مسار مختلف مع دمشق، ومن يحذر من تحول سوريا إلى مصدر تهديد جديد.
لماذا يعتبر الوزير الإسرائيلي التهديد السوري أكثر تعقيدًا؟
بحسب تصريحات شيكلي، فإن خطورة سوريا لا ترتبط فقط بالقيادة الجديدة، وإنما بما يعتبره امتلاكها عناصر قوة وقدرات يمكن أن تجعل أي مواجهة مستقبلية أكثر تعقيدًا، واعتبر الوزير الإسرائيلي أن التهديد القادم من سوريا سوف يكون مختلفًا عن التهديد الذي واجهته إسرائيل في غزة، مشيرًا إلى أن طبيعة الساحة السورية وإمكاناتها تجعل التعامل معها أكثر صعوبة.
الحرب المقبلة حتمية
وفي ختام تصريحاته، ذهب شيكلي إلى أبعد من مجرد التحذير من تصاعد التوتر، مؤكدًا أن المسار بين إسرائيل وسوريا يتجه، من وجهة نظره، نحو مواجهة عسكرية، وقال إن الحرب المقبلة حتمية ولا مفر منها، في تصريحات تفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين تل أبيب ودمشق، وما إذا كانت المخاوف التي يطرحها الوزير الإسرائيلي ستتحول إلى مواجهة فعلية أم ستبقى في إطار التحذيرات السياسية والأمنية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، ما يجعل الملف السوري أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام إسرائيلي، خاصة في ظل المخاوف التي يطرحها مسؤولون إسرائيليون بشأن مستقبل الأمن على الحدود الشمالية.
