منيب حمودة:
الحنين صياد ماهر ينتظر الوحدة !؟ فيتسلل بهدوء ..؟!. فليس للخيمة مفتاح لجرس أو باب !؟ الجميل في الحنين !! أنه يبوح لك برغبته .. للإستفراد بك لإستعادة شريط الذكريات .. فتتردد لكن في لحظة الوحدة تعطيه الأذن بالجلوس ؟ هذا الحنين يطاردنا كالظل .. وعادل في حكمه .. فلا يفرق بين نازح ونازحة * فقط ينتظر فرصة الوحدة للدخول ! وكلما طال زمن النزوح .. يفيض علينا الحنين ليغمرنا بشوق للعودة ** فهذا النزوح رمى بكل واحد فينا بين أناس .. لها لهجتها وعاداتها وطباعها وثقافتها !؟ وإن شئت قل دينها !؟ فلا غرابة أن يباغتك الحنين أمام طابور ماء !؟ أو أمام بسطة خضار وبائع دخان ونقطة شحن جوال !؟ أو حتى في مطعم فلافل أو جلسة على بحر !؟ يفاجئك الحنين بثقل جلسته في خاطرة أو صورة أو ذكرى أو تاريخ مناسبة !؟ ومرات كثيرة يخرج الحنين على شكل زفرة ** أو ٱٱٱٱٱٱٱه مخنوقة !؟ أو بيت من الشعر أو مقطع لأغنية متصبرنيش أو سورة من كتاب الله ** إلى هنا يبقى الحنين جميلاً ما دام يذكرنا بالبيت والزقاق والصحبة والأجمل أنه يذكرنا بأنفسنا ** ويفتح صفحات كتاب حياتنا * فيعيد لنا بعض أيام الصفا والصبا وينقلنا بهدوء من غرفة إلى غرفة ومن ممر إلى صالة ومن نافذة إلى صحن الدار *** إلى ظل شجرة تين أو رائحة زهر الليمون ** من ذا الذي ؟؟!! يتجرأ على السؤال !؟ أيها الحنين نحن تلك الأمكنة والأزمنة ** أيها الحنين ضربات سوطك .. أنطقت الجدران وأسمعتني صدى صرخة كل مولود وضعته أم فادي هناك ** أيها الحنين ... هذا بيتي وذكرياتي وأنفاسي ** له بيوت أخوة .. وأصحاب وأخوة صحبة ولي شركاء كثر قد لا أعرفهم ؟؟ لكن أتخيلهم في بيت حانون ومخيم جباليا وبيت لاهيا وجباليا النزلة والشجاعية والزيتون وخانيونس ورفح وعزبة عبدربه وتل الزعتر وعبسان والسلاطين والعطاطرة والتفاح والدرج ***ومخيم جنين طولكرم ** لنا شركاء على مساحة الوطن ** يا الله ... ما وراء هذا الحنين ؟! الذي ينهش أرواح النازحين !؟ هل هو حلم العودة !؟* دعاء اللهم لا تجعل من أرواحنا فريسة دائمة يتغذى عليها الحنين ***
