غزة/ دعاء شاهين:
داخل خيمة تؤوي عائلتها في أحد مخيمات النزوح بالنصيرات وسط قطاع غزة، تبدأ ملاك الغول (16 عامًا) يومها بمحاولة الوقوف على عكازين أنهكهما الاستخدام الطويل. تنظر إلى الطريق الرملي الممتد أمامها، وتعرف أن عبور أمتار قليلة خارج الخيمة سيتحول، كالعادة، إلى معركة يومية.
لا تكمن معاناة ملاك في فقدان ساقها اليسرى فقط، بل في فقدان قدرتها على الحركة والتنقل باستقلالية. فهي بحاجة إلى طرف صناعي وكرسي متحرك يساعدانها على استعادة جزء من حياتها، لكن هذه الأدوات أصبحت نادرة في قطاع غزة، وإن توفرت، فإن أسعارها تفوق قدرة عائلتها على تحملها.
العكازات وحدها لا تكفي
بالنسبة إلى ملاك وكثير من المصابين في قطاع غزة، لا تقتصر المعاناة على فقدان طرف أو صعوبة في الحركة، بل تحولت إلى معركة يومية للحصول على أبسط الأدوات التي تساعدهم على استعادة جزء من استقلالهم. فالكراسي المتحركة، والعكازات، والأطراف الصناعية، والفرش الطبية، لم تعد مجرد وسائل مساعدة، بل أصبحت أدوات أساسية للبقاء والحركة في واقع فرض على آلاف الأشخاص العيش بين الألم والاعتماد القسري على الآخرين.
تقول ملاك: "الخروج من الخيمة وحده يحتاج إلى جهد كبير. كثيرًا ما أسقط بسبب انزلاق العكازين، وأشعر بالألم النفسي عندما ينظر إليّ الناس بشفقة. أدوات التأهيل التي أستخدمها لم تعد مناسبة، والكرسي المتحرك سيكون أنسب لي في هذه المرحلة، لكن حتى هذا يبدو أمرًا بعيد المنال".
وتتابع: "حاول والدي كثيرًا شراء كرسي متحرك لي حتى أستطيع التنقل وحدي والاعتماد على نفسي، لكن ثمنه غالٍ جدًا ويفوق قدرتنا الشرائية. عرض عليه أحد الأشخاص في السوق غير الرسمية كرسيًا متحركًا بنحو ألفي شيكل، ونحو 1200 شيكل لزوج من العكازات. هذه مبالغ لا يستطيع والدي، الذي يعيل عشرة أفراد، توفيرها".
تستعيد ملاك ليلة إصابتها التي غيّرت مجرى حياتها تقول: "في بداية الحرب، كنت نازحة مع أهلي من شمال غزة إلى الجنوب، وكنا في مدينة حمد عندما تعرض المنزل للقصف. بعد ذلك جاءت جرافة إسرائيلية وبدأت بالتجريف، فسقط عمود إسمنتي على قدمي. ظللنا عالقين تحت الركام حتى صباح اليوم التالي، وتمكنت فرق الإنقاذ التابعة للصليب الأحمر من إخراجنا وإنقاذنا بأعجوبة".
حاول الأطباء إنقاذ ساقها في مستشفى شهداء الأقصى، حيث خضعت لعملية جراحية، لكن الإصابة كانت بالغة، واضطروا في الأول من أبريل/نيسان 2024 إلى بتر ساقها من فوق الركبة.
منذ ذلك الحين، توقفت ملاك عن الدراسة في الثانوية العامة، بعدما فقدت أدوات التأهيل المناسبة التي تمكنها من الانتقال من خيمتها إلى مقاعد الدراسة وأصبحت تعتمد على عكازين حصلت عليهما بعد إصابتها، لكنهما لم يعودا ملائمين لاستخدامها اليومي؛ إذ تسببا في تقرحات بكفيها، فيما تلفت قواعدهما المطاطية بسبب السير المتكرر فوق الرمال والركام.
ومع توقف خطوط الإمداد، ونقص المواد الطبية، وصعوبة إدخال المعدات المتخصصة، وجد كثير من المصابين أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر: الانتظار لشهور ضمن قوائم المؤسسات الإنسانية، أو البحث في الأسواق غير الرسمية عن أدوات تأهيل بأسعار تفوق قدرتهم المالية. ومن لا يملك المال، قد يجد نفسه عاجزًا عن شراء الوسيلة التي يحتاجها ليستعيد أبسط حقوقه: الحركة.
كرسي متحرك من السوق غير الرسمية
في مدينة دير البلح، داخل أروقة مستشفى شهداء الأقصى، كان يحيى المدهون، الستيني، يتحرك ببطء تحت أشعة الشمس الحارقة، بينما يدفع ابنه كرسيه المتحرك بين الممرات المزدحمة. جاء إلى المستشفى لمتابعة تحويلته الطبية، آملًا في الحصول على فرصة للسفر خارج قطاع غزة لاستكمال علاجه بعد إصابته في النخاع الشوكي.
قبل أكثر من عامين، أصيب المدهون إثر قصف استهدف منزله في مدينة الزوايدة وسط القطاع، فتحول خلال لحظات من معيل لأسرته إلى شخص يعتمد على الآخرين في معظم تفاصيل حياته اليومية.
يقول الستيني إنه لم يحصل على كرسي متحرك من أي مؤسسة بسبب عدم توفر الكراسي، وكان البديل عكازات لا يستطيع الاعتماد عليها بسبب إصابته. لذلك اضطر ابنه إلى البحث عن كرسي لوالده وشرائه من السوق غير الرسمية قبل نحو عام ونصف مقابل ألف شيكل.
يتابع "لم يكن أمامي خيار آخر. كنت بحاجة إلى الكرسي حتى أستطيع الوصول إلى المستشفى وقضاء احتياجاتي اليومية ومع ذلك، لا أستطيع استخدامه بمفردي؛ أصطحب ابني معي لأن الشوارع مدمرة والطرق وعرة، وأخاف من السقوط. حتى عجلات الكرسي تحتاج إلى تغيير بين فترة وأخرى".
واليوم، أصبح الكرسي متهالكًا بعد الاستخدام الطويل، ويحتاج المدهون إلى آخر، لكنه لا يستطيع شراءه بالسعر نفسه، خصوصًا مع شح كراسي التأهيل وارتفاع أسعارها.
ويوضح أنه من المفترض أن توفر المؤسسات الإغاثية والطبية هذه الأدوات لكل جريح ومصاب مجانًا، لكن ما يعيشه هو أن كل شيء يحصل عليه الغزيين بصعوبة، بدءًا من الطعام وحتى العلاج"
السماعة الطبية وسيلة للنجاة
ولا تقتصر أزمة أدوات التأهيل على من فقدوا أطرافهم وتعرضوا لإعاقة حركية، فبالنسبة إلى أطفال آخرين أصيبوا بإعاقة سمعية، قد تكون السماعة الطبية هي الوسيلة الوحيدة التي تربطهم بالعالم من حولهم.
في الثالثة عشرة من عمره، كان محمد البشيتي يعاني ضعفًا في السمع، لكنه كان لا يزال قادرًا على التقاط بعض الأصوات من حوله وفهم والدته عندما تناديه، عاش حياته إلى حد كبير مثل أقرانه، مستعينًا بسماعة أذن طبية تساعده على التواصل مع محيطه.
لكن الحرب على غزة والانفجارات المتكررة غيّرت حياته، بعدما تدهور سمعه حتى فقده بالكامل. تقول والدته سمية بشيتي 38 عام:" إن القصف والانفجارات المتواصلة أثرت على سمع محمد، إلى أن لم يعد يسمع الأصوات من حوله، بما فيها صوتي عندما أناديه حتى أصوات القصف لم يعد يسمعها، وإنما يشعر باهتزاز الأرض تحت قدمي".
وتضيف الأم: "منذ أن فقد سمعه بالكامل، تغير عالم محمد أصبح يعيش عزلة تامة، واضطررت إلى التواصل معه بلغة الإشارة ويرافقني خوف دائم من أن يخرج ابني من المنزل ولا يتمكن من سماع أي خطر من حوله".
كان محمد يمتلك سماعة أذن طبية قبل الحرب، وكان يحتاج إلى تغييرها بصورة دورية، لكن خلال الحرب والنزوح، بدأت السماعة تتعطل بشكل متكرر، وتحتاج إلى بطاريات وشحن في وقت تعاني فيه غزة من انقطاع الكهرباء ونقص حاد في المستلزمات الطبية.
توضح والدته أن السماعة القديمة لم تعد تؤدي وظيفتها كما ينبغي، وفي بعض الأحيان تسبب له ألمًا في أذنه، لكنها لا تستطيع الحصول على بديل، وتشير إلى أن محاولاتها المتكررة للحصول على سماعة جديدة من المؤسسات الطبية لطفلها تنتهي بالرد نفسه: "عليكِ الانتظار، لذلك احتفظي بالسماعة القديمة".
ولا تتوقف معاناة محمد عند غياب السماعة أو تعطلها، فقد تضررت مراكز التأهيل والخدمات المتخصصة خلال الحرب، وأصبح الوصول إلى خدمات الرعاية والتأهيل أكثر صعوبة بسبب النزوح والقيود المفروضة على إدخال الأجهزة الطبية وقطع الغيار والبطاريات إلى قطاع غزة.
ويقول فادي عابد، المتحدث باسم جمعية أطفالنا للصم، خلال تصريحات إعلامية له إن النقص لا يقتصر على السماعات الطبية، بل يشمل أيضًا زراعة القوقعة وقطع الغيار والبطاريات، التي أصبحت نادرة وباهظة الثمن وغير متوفرة بالقدر الكافي نتيجة القيود المفروضة على دخول المستلزمات إلى القطاع.
ويشير عابد إلى أن تعطل سماعة الطفل، حتى لفترة قصيرة، قد يعني عودته إلى العزلة وفقدان وسيلة أساسية للتواصل مع محيطه. وبحسب تقييم أجرته الجمعية خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى منتصف عام 2025، فإن نحو 35 ألف طفل وبالغ مهددون بفقدان السمع بشكل دائم أو مؤقت، مع ارتفاع معدلات الإصابة إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بما قبل الحرب.
ويحذر عابد من أن الأطفال الأصغر سنًا هم الأكثر تأثرًا بفقدان السمع، لأن السمع يرتبط بتطور اللغة والنطق والتواصل، مؤكدًا أن استمرار نقص السماعات ومستلزمات صيانتها قد يحول فقدان السمع من مشكلة صحية إلى عزلة اجتماعية ونفسية طويلة الأمد.
الأولوية للأكثر احتياجًا.. وأزمة الإمدادات
فيما يرى الباحث الاقتصادي أحمد أبو قمر أن ظهور الأسواق غير الرسمية في قطاع غزة هو نتيجة لأزمة أوسع تفاقمت منذ بداية الحرب، مع تعطل قنوات التوريد الرسمية وتقييد دخول العديد من السلع الأساسية، ومنها أدوات التأهيل.
ويشير إلى أن السوق غير الرسمية تنشأ عندما تصبح سلعة معينة نادرة بسبب منع وصولها أو محدودية توفرها، فتتحول إلى منتج مرتفع السعر لا يستطيع معظم المحتاجين الوصول إليه. وينطبق ذلك على أدوات تأهيل الجرحى والمصابين، التي رغم كونها احتياجات أساسية، أصبحت تعاني نقصًا كبيرًا، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها وتحولها إلى عبء إضافي على المصابين وأسرهم.
لكن مصطفى عابد، مدير برنامج التأهيل المجتمعي في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، يوضح أن ما يحدث لا يمكن وصفه بوجود سوق سوداء واسعة ومنظمة، بل هو نتيجة مباشرة لحجم النقص الكبير، إذ تضطر بعض الأسر إلى بيع الأدوات التي حصلت عليها سابقًا لتوفير احتياجات معيشية أخرى.
ويقول: "المشكلة الأساسية ليست في وجود السوق، بل في العجز عن إدخال أدوات التأهيل بالكميات المطلوبة. الاحتياج أكبر بكثير من المتوفر، وما يصل لا يغطي سوى نسبة محدودة جدًا".
ويشير عابد إلى أن الحرب خلقت واقعًا غير مسبوق للأشخاص ذوي الإعاقة، بعدما تسببت الإصابات في أعداد كبيرة من الإعاقات الجديدة، في الوقت الذي انهارت فيه منظومة التأهيل نفسها.
وعن آلية توزيع أدوات التأهيل المحدودة، يوضح أن الأولوية تُمنح للحالات الأكثر احتياجًا، وفق تقييم الحالة من قبل اختصاصيي العلاج الطبيعي، مع إعطاء الأولوية للمصابين الموجودين في المستشفيات ممن يحملون تقارير طبية حديثة ولم يسبق لهم الحصول على أدوات مساعدة.
ويؤكد أن محدودية الموارد تفرض معايير صارمة في ظل وجود عشرات الآلاف من المحتاجين مقابل أعداد قليلة جدًا من الأدوات المتوفرة.
وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، خلفت الحرب عشرات الآلاف من الإصابات التي أدت إلى إعاقات دائمة، بينها نحو 43 ألف إصابة غيّرت حياة أصحابها، إضافة إلى آلاف الحالات التي تعاني فقدان السمع أو إصابات العيون واضطرابات نفسية وسلوكية. ويقدّر عابد أن عدد حالات الإعاقة الجديدة يتراوح بين 95 و110 آلاف حالة، لترتفع نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة إلى ما بين 10 و12% من السكان.
لكن هذه الزيادة الكبيرة جاءت في وقت تعرضت فيه المؤسسات التي تقدم خدمات التأهيل لأضرار واسعة. فمن أصل 53 مؤسسة كانت تعمل قبل الحرب، تعرض نحو 80% منها للتدمير أو التوقف عن تقديم خدماتها.
ويضيف عابد أن الأدوات التي تدخل القطاع عبر المؤسسات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية لا تلبي سوى جزء بسيط من الاحتياجات، مشيرًا إلى أن النقص يشمل الكراسي المتحركة، والعكازات، والأطراف الصناعية، والسماعات الطبية وغيرها من الوسائل الأساسية.
كما يوضح أن تدمير الطرق والبنية التحتية زاد من معاناة المستخدمين، إذ أصبحت الكراسي والعكازات تتعرض للتلف بسرعة بسبب السير فوق الركام والطرق غير المهيأة.
أدوات لا تناسب الإصابات
لا تتعلق الأزمة بالكمية وحدها، بل بنوعية الأدوات التي تصل إلى القطاع أيضًا، يقول الباحث في شؤون ذوي الإعاقة عبد الله الحجار: "المشكلة لا تقتصر على شح الكميات، بل تمتد إلى نوعية الأدوات المتاحة، إذ يمنع الاحتلال إدخال الكراسي المتحركة الكهربائية، رغم أنها الأنسب للمصابين بإصابات النخاع الشوكي والشلل، لأنها تمنحهم قدرة أكبر على الحركة والاستقلالية".
ويشير إلى أن بعض المصابين قد يحصلون عليها من الأسواق التجارية المخصصة لبيع المستلزمات الطبية، حيث يبلغ سعر الكرسي الواحد نحو ألف دولار، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم العائلات في ظل الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه القطاع.
ويضيف أن أدوات التأهيل الأخرى، مثل الكراسي المتحركة اليدوية والعكازات، ليست حلولًا دائمة، فهي تتعرض للاهتراء مع الاستخدام المستمر. وهذا يعني أن كثيرًا من المصابين الذين حصلوا عليها في بداية الحرب باتوا اليوم بحاجة إلى استبدالها، في وقت تغيب فيه البدائل.
حين يتحول العجز الجسدي إلى عبىء نفسي
لا تتوقف آثار نقص أدوات التأهيل عند الجانب الجسدي، ولا ينتهي شعور المصاب بالعجز عند حدود الإصابة نفسها، بل يمتد إلى صحته النفسية وعلاقته بمحيطه.
توضح الأخصائية النفسية نور أبو عيطة أن فقدان أدوات التأهيل يترك آثارًا نفسية عميقة لا تقل قسوة عن الإصابة نفسها، موضحة أن الكرسي المتحرك أو الطرف الصناعي أو العكاز ليس مجرد وسيلة للحركة، بل أداة تمنح المصاب شعورًا بالاستقلال والكرامة والقدرة على استعادة حياته.
وتضيف أن كثيرًا من المصابين يواجهون بعد الإصابة تحديًا جديدًا يتمثل في الاعتماد الكامل على الآخرين في أبسط تفاصيل حياتهم، وهو ما يولد شعورًا بالعجز وفقدان السيطرة، ويؤثر في تقديرهم لذواتهم.
كما يحرمهم غياب أدوات التأهيل من العودة إلى الدراسة أو العمل أو المشاركة في الحياة الاجتماعية، الأمر الذي يزيد احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق والعزلة واضطراب ما بعد الصدمة.
وترى أبو عيطة أن توفير أدوات التأهيل يجب أن يُنظر إليه باعتباره جزءًا من العلاج، لا مجرد استجابة إنسانية، لأن استعادة القدرة على الحركة تمثل خطوة أساسية نحو استعادة الثقة بالنفس والاندماج في المجتمع.
حق لا ينبغي أن يُشترى
بالنسبة إلى ملاك، لا يزال الحلم بسيطًا: طرف صناعي يساعدها على الوقوف، وكرسي متحرك يخفف عنها مشقة التنقل، وفرصة للعودة إلى الدراسة والحياة التي توقفت منذ لحظة القصف.
وبالنسبة إلى محمد، تعني السماعة الطبية أكثر من مجرد جهاز؛ إنها وسيلة للتواصل مع والدته والعالم المحيط به، ونافذة تمنعه من العودة إلى العزلة التي فرضها عليه فقدان السمع.
أما يحيى المدهون، فكرسيه المتحرك المتهالك هو ما يسمح له بالوصول إلى المستشفى وقضاء احتياجاته اليومية، حتى وإن ظل بحاجة إلى ابنه لدفعه عبر طرق مدمرة وغير مهيأة.
قصصهم مختلفة، لكن جوهر المعاناة واحد: أدوات يفترض أن تكون جزءًا أساسيًا من العلاج وإعادة التأهيل تحولت، في ظل النقص وارتفاع الأسعار وانهيار منظومة الخدمات، إلى سلع يصعب الحصول عليها.
في غزة، لا يواجه الجرحى معركة التعافي من الإصابة فحسب، بل معركة أخرى تبدأ بعدها: العثور على كرسي أو عكاز أو طرف صناعي أو سماعة طبية، ثم دفع ثمنها إن وجدت.
وهكذا، لم يعد الحصول على وسيلة للحركة أو التواصل مجرد مسألة علاج، بل أصبح بالنسبة إلى كثير من المصابين معركة لاستعادة حق أساسي لا ينبغي أن يكون له سعر: أن يتحركوا ويعيشوا باستقلال وكرامة.
