قنبلة جديدة داخل الليكود.. ماذا فعل نتنياهو وأثار دهشة أعضاء حزبه؟

نتنياهو
نتنياهو

أثار قرار مفاجئ اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل حزب "الليكود" موجة من التساؤلات، بعدما منح تحصينات وإعفاءات من الانتخابات التمهيدية لوزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس مركز الحزب حاييم كاتس، في خطوة فاجأت عددًا كبيرًا من أعضاء الحزب.

وجاء الإعلان في توقيت غير معتاد، بعد منتصف الليل، ما زاد من حالة الاستغراب حول القرار ودوافعه السياسية، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية للحزب.

قرار مفاجئ يشعل أروقة الليكود

أعلن نتنياهو قراره بصورة مفاجئة في الساعة 1:13 بعد منتصف الليل، متضمنًا منح يسرائيل كاتس وحاييم كاتس تحصينًا وإعفاءً من خوض الانتخابات التمهيدية للحزب, وأثار الإعلان حالة من الدهشة داخل صفوف "الليكود"، نظرًا إلى أهمية الانتخابات التمهيدية في تحديد ترتيب المرشحين على قائمة الحزب للكنيست.

وتفتح مثل هذه القرارات الباب أمام تساؤلات بشأن الحسابات السياسية التي تقف وراء اختيار الشخصيات التي تحصل على مواقع مضمونة أو مميزة داخل القائمة الانتخابية.

لماذا دافع كلاينر عن تحصين وزير الدفاع؟

رئيس محكمة حزب "الليكود" ميخائيل كلاينر دافع عن منح التحصين لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، معتبرًا أن مشاركة الأخير في فعاليات الانتخابات التمهيدية خلال فترة أمنية حساسة قد تؤثر على صورة منصبه وعلى صورة الحزب.

وأوضح أن كاتس يخضع بحكم موقعه لمهام أمنية وسياسية مكثفة، وهو ما يجعل دخوله في منافسة انتخابية داخلية أمرًا غير عادل مقارنة بمرشحين آخرين لا يتحملون المسؤوليات نفسها، ويرى كلاينر أن منح الوزير موقعًا متقدمًا يجنبه الدخول في هذه المنافسة ويحول دون تعارض مسؤولياته الأمنية مع حساباته الانتخابية.

حاييم كاتس.. تحصين يثير علامات استفهام

أما بالنسبة إلى حاييم كاتس، فأوضح كلاينر أنه أيد منحه التحصين أيضًا، لكنه قدم مبررًا مختلفًا، وقال إنه يفضل أن تذهب المواقع المهمة في قائمة الحزب إلى شخصيات تنتمي إلى الليكود من الداخل، بدلًا من الاستعانة بمرشحين يتم استقدامهم من خارج الحزب.

ومع ذلك، أشار كلاينر إلى أنه لا يستطيع الجزم بأن حاييم كاتس كان سيتمكن بالفعل من الحصول على مركز متقدم لو خاض الانتخابات التمهيدية بصورة طبيعية.

نتنياهو وغالانت.jpeg


 

صراع داخل الحزب على طريقة اختيار المرشحين

وكشف كلاينر عن خلاف آخر داخل الليكود يتعلق بمحاولة نتنياهو تشكيل ما وصفه بـ "لجنة منظمة" تكون مهمتها تحديد قائمة مرشحي الحزب بدلًا من الاحتكام إلى الانتخابات التمهيدية، وأوضح أن محكمة الحزب عارضت طرح المقترح أمام مؤتمر اليكود مما يعكس وجود خلافات داخلية حول آلية اختيار المرشحين وترتيبهم.

ويكتسب هذا الخلاف أهمية سياسية كبيرة، لأن طريقة تشكيل قائمة الحزب للكنيست يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة على تركيبة الكتلة البرلمانية المقبلة وموازين القوى داخل الحزب.

هل يقف كلاينر ضد نتنياهو؟

ورغم قراراته التي لم تتطابق دائمًا مع رغبات نتنياهو، نفى كلاينر أن يكون موقفه نابعًا من معارضة شخصية لرئيس الوزراء، وأكد أنه يتخذ القرارات التي يعتقد أنها صحيحة، مشيرًا إلى أن محكمة الحزب سبق أن اتخذت قرارات ساعدت نتنياهو في تمرير بعض الخطوات بطريقة حافظت على غطاء ديمقراطي لها.

وأوضح أن المحكمة استخدمت في بعض الحالات إجراءات وصفها بالإبداعية، خصوصًا في ملف التحصينات، من أجل إيجاد مخرج يسمح بتمرير قرارات لم تكن متوافقة بصورة كاملة مع دستور الحزب.

خطوة نتنياهو تفتح باب التكهنات

ويعيد القرار المفاجئ تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين نتنياهو ومؤسسات الليكود، خصوصًا في ظل حساسية الانتخابات التمهيدية والصراع على المواقع المتقدمة داخل قائمة الحزب، وبينما يرى مؤيدو القرار أن تحصين بعض الشخصيات يمكن تبريره بالاعتبارات الأمنية والتنظيمية، فإن توقيت الإعلان وطريقة اتخاذه يثيران تساؤلات حول الحسابات السياسية التي تقف خلف الخطوة.

روسيا اليوم