مع ارتفاع درجات الحرارة، يلجأ كثيرون إلى المروحة أو جهاز التكييف للتخفيف من الحر والشعور بالراحة، إلا أن هناك اختلافًا كبيرًا بين الجهازين في آلية العمل ومعدل استهلاك الكهرباء.
وتحتاج المراوح إلى كهرباء أقل بكثير من أجهزة التكييف، لكنها لا تؤدي الوظيفة ذاتها، فالمروحة تكتفي بتحريك الهواء من حولك لتمنح إحساسًا بالبرودة، بينما يتولى التكييف خفض درجة حرارة الهواء داخل الغرفة، وهي مهمة تستهلك طاقة أكبر.
ويعتمد استهلاك الكهرباء في كل جهاز على عدة عوامل، من بينها نوع الجهاز وقدرته وإعدادات تشغيله وعدد ساعات الاستخدام، بحسب مقال نشرته شركة إيفابولار المتخصصة في تصنيع أجهزة التبريد عبر موقعها الإلكتروني، واطلعت عليه «العربية Business».
كم تستهلك المروحة من الكهرباء؟
كما تعتبر المراوح من الأجهزة منخفضة الاستهلاك للطاقة مقارنة بأجهزة التكييف، ويختلف استهلاكها وفقًا لنوع المروحة وحجمها وسرعة تشغيلها، إذ تستهلك بعض المراوح المنزلية عشرات الواطات فقط.

وتستهلك غالبية المراوح المنزلية ما بين 10 و100 واط في المتوسط، ويختلف ذلك وفقًا لنوعها، سواء كانت مكتبية أو سقفية أو عمودية، إلى جانب حجمها وسرعة تشغيلها.
كما يختلف استهلاك المروحة للكهرباء وفقًا لنوعها وحجمها وقدرتها وسرعة تشغيلها، إلى جانب كفاءة الجهاز وعدد ساعات تشغيله، سواء كانت مروحة سقفية أو قائمة أو مكتبية.
ويزداد استهلاك المروحة للكهرباء مع ارتفاع سرعة تشغيلها أو زيادة عدد ساعات استخدامها، إلا أن استهلاكها يظل أقل بفارق كبير من معظم أجهزة التكييف.
كيف تعمل المروحة
والجدير بالإشارة أن المروحة لا تعمل على خفض درجة حرارة الغرفة نفسها، وإنما تحرك الهواء حول الجسم، ما يساعد على تبخر العرق وانتقال الحرارة من الجلد ويمنح إحساسًا بالبرودة.
ولهذا، قد تشعر بالراحة عند الجلوس أمام المروحة حتى مع بقاء درجة حرارة الغرفة مرتفعة.
كما أن فاعليتها قد تقل عندما ترتفع الحرارة والرطوبة بشكل كبير، لأن ارتفاع الرطوبة يقلل قدرة العرق على التبخر.
كم يستهلك التكييف من الكهرباء؟
وفي السياق ذاته، يختلف استهلاك التكييف بحسب نوعه وسعته، وقد يتراوح من مئات الواطات في بعض أجهزة تكييف الغرف الصغيرة إلى آلاف الواطات في الأنظمة الأكبر، وهو ما يفسر الفارق الكبير بينه وبين المراوح من حيث استهلاك الكهرباء.
وتستهلك أجهزة التكييف المنزلية كميات متفاوتة من الكهرباء، تتراوح بين مئات وآلاف الواطات، وفقًا لنوع الجهاز وسعته وكفاءة الطاقة وظروف التشغيل، مع اختلاف الاستهلاك بين أجهزة تكييف الغرف والوحدات الأكبر وأنظمة التكييف المركزي.
وتؤثر درجة الحرارة التي يضبط المستخدم الجهاز عليها أيضًا في كمية الطاقة اللازمة للتبريد.

كما تشمل العوامل الأخرى حجم الغرفة ودرجة حرارة الجو الخارجي ومستوى العزل وعدد ساعات التشغيل. فكلما كانت الغرفة أكبر، أو ارتفعت درجات الحرارة في الخارج، أو كان العزل ضعيفًا، احتاج التكييف إلى العمل لفترة أطول للحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة.
المروحة أم التكييف؟
ورغم أن المراوح المنزلية تستهلك كهرباء أقل بكثير من أجهزة التكييف، فإن ذلك لا يعني أنها قادرة على استبدال التكييف في جميع الظروف، إذ يختلف دور كل جهاز عن الآخر.
وتكفي المروحة في كثير من الأحيان عندما تكون درجات الحرارة معتدلة، لكن التكييف يصبح الخيار الأكثر فاعلية عند ارتفاع الحرارة أو الرطوبة بدرجة تجعل تحريك الهواء وحده غير كافٍ لتحقيق الراحة.
هل يساعد تشغيل المروحة مع التكييف على توفير الكهرباء؟
كما يمكن أن تساعد المروحة على توزيع الهواء البارد داخل الغرفة وزيادة حركة الهواء، وهو ما قد يسمح للشخص بالشعور بالراحة عند ضبط التكييف على درجة حرارة أعلى.
وفي هذه الحالة، قد يساعد استخدام المروحة إلى جانب التكييف على تقليل استهلاك الكهرباء، لكن ذلك يعتمد على رفع درجة ضبط التكييف.
ويؤدي تشغيل المروحة إلى جانب التكييف مع عدم تعديل إعدادات التبريد إلى استهلاك كهرباء إضافي، وليس إلى تحقيق وفر في الطاقة.
وقد يساعد تشغيل المروحة مع التكييف على توزيع البرودة بصورة أفضل داخل الغرفة، بفضل اختلاف آلية عمل الجهازين ودور المروحة في تحريك الهواء.
وقد يكون إيقاف المروحة عند مغادرة الغرفة خيارًا أفضل، لأنها لا تعمل على خفض درجة حرارة المكان كما يفعل التكييف.
والجدير بالذكر أن الاختيار بين المروحة والتكييف يعتمد على درجة الحرارة والرطوبة وحجم المكان وعدد ساعات الاستخدام وكفاءة الجهاز.
