صفقة السلاح مقابل الانسحاب.. كوشنر يفتح أخطر ملفات غزة مع حماس في مصر

حماس
حماس

دخلت المفاوضات بشأن مستقبل قطاع غزة مرحلة أكثر حساسية، مع عقد أول اجتماع مباشر بين جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومسؤولين من حركة حماس منذ التوصل إلى اتفاق إنهاء الحرب في أكتوبر الماضي، وجاء اللقاء في القاهرة وسط ضغوط أمريكية متزايدة على طرفي الصراع للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة السلام التي طرحتها واشنطن، في وقت يظل فيه ملف سلاح الفصائل والانسحاب الإسرائيلي من أبرز القضايا التي تهدد بإعاقة تنفيذ التفاهمات.

كوشنر يطرح ملف نزع السلاح

بحسب ما أوردته القناة الإسرائيلية 12 نقلًا عن مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع، ركز كوشنر خلال اللقاء على ضرورة أن تبدأ حماس خطوات عملية باتجاه نزع السلاح، ويعد هذا الملف من أكثر القضايا تعقيدًا في خطة السلام الأمريكية، إذ يرتبط مباشرة بترتيبات الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تسعى إلى دفع الأطراف نحو تنفيذ البنود المتفق عليها بدلًا من استمرار التفاوض حول المبادئ العامة للخطة.

ماذا عرضت واشنطن مقابل نزع السلاح؟

يأتي الضغط الأمريكي على حماس في إطار ترتيبات أوسع تقوم على الربط بين نزع سلاح الفصائل الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وبحسب التصور المطروح، فإن الانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة يتطلب إحراز تقدم في ملف السلاح، بالتوازي مع خطوات تتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي ومستقبل إدارة القطاع، وهذا يجعل المفاوضات الحالية شديدة الحساسية، لأن كل طرف يترقب خطوات الطرف الآخر قبل تقديم تنازلات إضافية.

ملادينوف وبلير في الاجتماع

شارك في اللقاء أيضًا نيكولاي ملادينوف، المدير العام لـ"مجلس السلام"، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ويأتي حضور المسؤولين ضمن التحركات التي تستهدف دفع خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 بندًا إلى مرحلة التنفيذ، وسط مساعٍ من واشنطن ومجلس السلام لتجاوز العقبات التي تعترض الانتقال إلى المرحلة التالية.

ويمثل الاجتماع محطة مهمة باعتباره أول لقاء مباشر بين كوشنر ومسؤولي حماس منذ توقيع اتفاق إنهاء الحرب في أكتوبر الماضي.

اجتماع مرتقب مع نتنياهو

لا تتوقف التحركات الأمريكية عند الجانب الفلسطيني، إذ من المنتظر أن يجتمع كوشنر وملادينوف وبلير، الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويكتسب الاجتماع أهمية كبيرة، في ظل وجود خلافات إسرائيلية حول خطة ترامب، خاصة البنود التي تتعلق بالانسحاب من القطاع وترتيبات المرحلة المقبلة.

عناصر من حماس.webp


 

وبالتالي، تبدو التحركات الأمريكية وكأنها محاولة متزامنة للضغط على الطرفين، بحيث لا تتحول الخلافات حول التنفيذ إلى سبب يؤدي إلى انهيار الاتفاق بالكامل.

تحرك عربي وإسلامي ضد عرقلة الخطة

وفي تطور متصل، أصدرت مصر وقطر والسعودية والأردن والإمارات وتركيا وباكستان وإندونيسيا بيانًا مشتركًا بشأن خطة ترامب الخاصة بغزة، وأعربت الدول الموقعة عن رفضها للموقف الإسرائيلي تجاه الخطة، وحملت إسرائيل مسؤولية عرقلة جهود السلام، في رسالة تعكس اتساع التحرك الإقليمي الداعم للمضي قدمًا في المسار السياسي.

هل يقترب الاتفاق من المرحلة الأخطر؟

يبدو أن ملف نزع السلاح أصبح نقطة مفصلية في مستقبل خطة غزة، خصوصًا مع ربطه بخطوات الانسحاب الإسرائيلي والانتقال إلى مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية، ومع اجتماع كوشنر مع حماس ثم توجهه للقاء نتنياهو، تحاول واشنطن اختبار إمكانية تجاوز أكثر الملفات تعقيدًا في الخطة.

وكالات