يلتقي المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترمب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، ضمن المساعي الأمريكية لدفع تنفيذ خطة السلام في قطاع غزة.
لقاء مرتقب
ويأتي اللقاء المرتقب في أعقاب اجتماع القاهرة الذي عقده كوشنر أمس الأحد برفقة الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف وعضو المجلس توني بلير مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية، ضمن مساعٍ دبلوماسية جديدة لتحريك ملف وقف إطلاق النار وإنهاء حالة التعثر.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلًا عن مصدر مطلع فأن زيارة كوشنر إلى إسرائيل تهدف إلى حسم ملفات مرتبطة بقطاع غزة، موضحًا أن المبعوث الأمريكي من المتوقع أن يعرض مجموعة من الخطوات التي ترغب الإدارة الأمريكية في تنفيذها بشكل فوري داخل القطاع.
وكشف "المصدر" أن كوشنر قد يطرح خلال اجتماعاته في إسرائيل مطلب الإدارة الأمريكية بوقف عمليات الهدم في غزة، والبدء بالانسحاب إلى ما يسمى "الخط الأصفر"، إلى جانب توسيع إدخال المساعدات والسماح بالمضي قدمًا في عملية إعادة الإعمار.
قلق إسرائيلي
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل تشعر بالقلق من مطلب واشنطن بوقف عمليات الاغتيال في غزة، في وقت تعمل فيه حركة حماس على إعادة بناء قواتها.
كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال مطالبة واشنطن بوقف الغارات على قطاع غزة، ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي أن الاجتماع المرتقب بين كوشنر ونتنياهو يعكس رغبة ترمب في إحداث تحول في ساحة غزة خلال الأشهر المقبلة.
والجدير بالإشارة أن حركة "حماس" قد وافقت في أواخر يوليو/تموز على خريطة طريق أمريكية تهدف إلى بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، في حين رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخريطة الجديدة التي أقرها "مجلس السلام"، والمكونة من 15 بندًا، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات، وبدء أعمال إعادة الإعمار.
وطالب "نتنياهو" بنزع سلاح حركة حماس "بشكل حقيقي" قبل تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
الضغط على حماس
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" بأن اجتماع كوشنر وملادينوف وبلير مع وفد حركة حماس جاء بهدف الضغط على قادة الحركة من أجل "تنفيذ التزامهم بنزع سلاحها"، وتحويل هذا الالتزام إلى خطوات عملية وملموسة يمكن التحقق منها.
كما نقل الموقع عن مصدر مطلع أن مجلس السلام يطالب حركة حماس بالبدء في تفكيك الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، والسماح بنشر قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب تسهيل تعافي قطاع غزة وإعادة إعماره.
وأشار مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن كوشنر قال خلال الاجتماع إن "غزة لن تكون أبدا مصدرًا للإرهاب لإسرائيل"، كما شدد على عدم وجود أي دور لحركة حماس في إدارة غزة مستقبلًا.
وبعد الاجتماع، قالت حركة حماس إنها دعت خلال المباحثات الوسطاء و"مجلس السلام" إلى تحمل مسؤولياتهم، وإلزام الاحتلال بتطبيق جميع التزاماته في المرحلة الأولى.
كما طالبت، وفق بيان الحركة، بإنهاء الانتهاكات كافة ووقف القتل والتوغلات، والموافقة على خريطة الطريق المتعلقة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، والبدء في وضع جدول زمني للتنفيذ.
