تقرير عبري يكشف مواجهة جديدة بين قطر وإسرائيل.. ما القصة؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

سلطت صحيفة "معاريف" العبرية الضوء على ما وصفته بـ"المعركة" الجديدة بين قطر وإسرائيل، كاشفة تفاصيلها في تقرير نشرته.

وأفادت "معاريف" بأن قطر، التي تملك 17% من أسهم "فولكسفاغن"، اعترضت على صفقة مع شركة "رافائيل" لتشغيل خط إنتاج مخصص لمكونات القبة الحديدية في مصنع الشركة بمدينة أوسنابروك بألمانيا، مستخدمة حق النقض.

ويأتي ذلك بعد إعلان إسرائيل حظر التصدير الأمني إلى قطر بمختلف أشكاله، في وقت يرجح فيه أن تتدخل الحكومة خلال الأيام المقبلة لمنع صفقة ضخمة لبيع شركة الشحن "تسيم".

صفقة بـ4.2 مليار دولار

ووفقًا لما ذكرته "الصحيفة"، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بمشاركة "الشاباك" ومنسق الأمن في وزارة الدفاع والجيش، فضلًا عن وزارات الزراعة والدفاع والطاقة والاقتصاد، تعارض الصفقة، في ظل امتلاك صندوقي الثروة القطري والسعودي حصصًا في الشركة الألمانية "هاباغ-لويد".

والجدير بالإشارة أن اتفاقية البيع قد عقدت في فبراير 2026، وتنص على أن تشتري شركة الشحن الألمانية العملاقة "هاباغ-لويد" وصندوق الاستثمار الإسرائيلي "فيمي" شركة "تسيم" مقابل 4.2 مليار دولار.

وبحسب "معاريف"، قسمت الصفقة في محاولة لتجاوز القيود التي تفرضها المؤسسة الأمنية والجهات الحكومية، بحيث تتولى "هاباغ-لويد" شراء كامل النشاط الدولي لشركة "تسيم" وأسطولها المستأجر، في حين ينشئ صندوق "فيمي" شركة منفصلة باسم "تسيم إسرائيل".

ومن المقرر أن تمتلك "تسيم إسرائيل" 16 سفينة متوسطة، مع مواصلة تشغيل خطوط استراتيجية تربط إسرائيل بالأسواق الدولية، من بينها الخط الرابط بين الولايات المتحدة والبحر المتوسط، إلى جانب احتفاظها بمكونات "السهم الذهبي" المملوكة للدولة.

مخاوف أمنية إسرائيلية

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن مصدر القلق الرئيسي يتمثل في تركيبة الملكية الأجنبية لشركة "هاباغ-لويد"، المصنفة خامس أكبر شركة شحن عالميًا، حيث تملك جهات حكومية واستثمارية خليجية حصصًا فيها، من بينها قطر والسعودية اللتان تستحوذان على نحو 35% من أسهم الشركة، وهو ما يثير مخاوف شديدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

كما تعتبر إسرائيل شركة "تسيم" "شريانًا حيويًا وطنيًا"، ففي حالات الطوارئ والحرب، ترفض شركات أجنبية دخول الموانئ الإسرائيلية، بينما تعد "تسيم" الجهة الوحيدة الملزمة بنقل المعدات العسكرية والذخيرة والغذاء والمعدات الطبية.

وتتمثل أبرز المخاوف في أن يؤدي نفوذ المساهمين القطريين والسعوديين داخل الشركة الأم إلى التأثير مباشرة في استقلال سلسلة الإمداد اللوجستية الاستراتيجية لإسرائيل.

ولا تزال الأجهزة الأمنية والحكومية تعارض تنفيذ الصفقة حتى الأيام الأخيرة، إذ أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قبل نحو ثلاثة أسابيع تبنيه موقف مفوض الأمن في المؤسسة الأمنية والفريق المهني، وقرر أن "الصفقة بالصيغة المقترحة لا تتيح الحفاظ على المصالح الأمنية لدولة إسرائيل".

وأكد "كاتس" على أن الدولة تعتزم استخدام صلاحياتها بموجب «السهم الذهبي» لعرقلة الصفقة.

وأكد نتنياهو، خلال اجتماع مجلس الوزراء، رفضه طرح بيع "تسيم" قائلًا إن "بيع تسيم ليس مطروحًا على الإطلاق".

ويرجح مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن ترفض إسرائيل إتمام صفقة بيع "تسيم" للشركة الألمانية.

روسيا اليوم