حماس تفاجئ إسرائيل برد حاسم.. ماذا وراء رواية استهداف قادة الحركة في غزة؟

جيش الاحتلال
جيش الاحتلال

دخلت التطورات الميدانية في قطاع غزة مرحلة جديدة من التصعيد بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجومين قال إنهما استهدفا قياديين في حركة حماس، فيما سارعت الحركة إلى نفي الرواية الإسرائيلية واتهام الحكومة الإسرائيلية باستغلال العمليات العسكرية لتبرير استهداف الشرطة المدنية والسكان، وتقويض مسار اتفاق وقف إطلاق النار.

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادات في حماس

قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات نفذت هجومين متتاليين خلال فترة زمنية لم تتجاوز نصف الساعة، وأوضح أن الضربة الأولى استهدفت، وفق روايته، قائد فصيل في الجناح العسكري لحركة حماس بمنطقة النصيرات وسط قطاع غزة، مدعيًا أن الشخص المستهدف شارك في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن الهجوم الثاني جرى بالتنسيق مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" واستهدف قائدًا آخر في حركة حماس وعددًا من العناصر التابعة له، بدعوى أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة الجنوبية.

حماس تتهم إسرائيل باستهداف الشرطة المدنية

في المقابل، أصدرت حركة حماس بيانًا اتهمت فيه الجيش الإسرائيلي بارتكاب ما وصفته بـ"مجزرة مروعة" بعد استهداف مقر للشرطة في مدينة غزة، وقالت الحركة إن الهجوم أدى إلى مقتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة، إضافة إلى إصابة عدد من المواطنين، معتبرة أن الاستهداف يمثل تصعيدًا خطيرًا في ظل استمرار الحديث عن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

الحركة تنفي استهداف قادتها

ونفت حماس بشكل قاطع صحة ما أعلنه الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف قيادات تابعة لها، معتبرة أن هذه الرواية لا تستند إلى أساس من الصحة، وأن إسرائيل تستخدمها، بحسب بيان الحركة، لتبرير الهجمات والتغطية على استهداف الشرطة المدنية والمواطنين.

عناصر حماس.webp


 

كما اتهمت الحركة الحكومة الإسرائيلية بالتنصل من التزاماتها، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يمثل رفضًا عمليًا لاستكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.

توقيت الهجمات يثير تساؤلات

وربطت حماس بين التصعيد الأخير والتحركات الدبلوماسية الجارية في المنطقة، مشيرة إلى أن الهجمات جاءت بالتزامن مع لقاءات واتصالات يجريها الوسطاء والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر بشأن تثبيت التهدئة ومستقبل الاتفاق.

وترى الحركة أن توقيت العمليات يعكس، من وجهة نظرها، محاولة من حكومة بنيامين نتنياهو لإفشال جهود الاستقرار وإعادة الأوضاع في القطاع إلى دائرة التصعيد العسكري.

حماس تحذر من تداعيات استهداف الشرطة

واتهمت الحركة إسرائيل باتباع سياسة ممنهجة تستهدف الشرطة المدنية والمؤسسات المسؤولة عن حفظ الأمن داخل القطاع، معتبرة أن إضعاف هذه المؤسسات قد يؤدي إلى حالة من الفوضى الأمنية.

وربطت حماس بين هذا النهج وما وصفته بمخططات إسرائيلية تستهدف تغيير الواقع داخل قطاع غزة وتهيئة الظروف أمام مشاريع التهجير، محذرة من أن استمرار هذه العمليات قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع.

دعوة للوسطاء لمنع عودة الحرب

وفي ختام بيانها، دعت حماس الوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق، وفي مقدمتها الإدارة الأميركية، إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام ببنود وقف إطلاق النار واستكمال مراحله.

وحملت الحركة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن استمرار ما وصفته بالانتهاكات، محذرة من أن التصعيد المتواصل قد يدفع المنطقة مجددًا نحو دائرة واسعة من المواجهة، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية تحاول تثبيت التهدئة ومنع انهيار الاتفاق.

روسيا اليوم