أصدر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بتشديد التعامل مع عمليات إطلاق البالونات والطائرات الورقية والطائرات المسيرة من قطاع غزة باتجاه المناطق والبلدات المحيطة بالقطاع، في خطوة تعكس انتقال إسرائيل إلى التعامل مع هذه العمليات باعتبارها تهديدًا أمنيًا يستوجب ردًا عسكريًا مباشرًا.
كاتس يرفع سقف التصعيد
وبحسب التعليمات الصادرة عن مكتب وزير الجيش الإسرائيلي، يتعين على الجيش استهداف قادة حركة حماس المسؤولين عن تنظيم عمليات إطلاق هذه الوسائل إلى جانب ملاحقة الأشخاص المشاركين في تنفيذها أو السماح بها.
كما تتضمن الأوامر إخلاء المناطق التي تنطلق منها البالونات والطائرات الورقية والمسيرات، فضلًا عن استهداف ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية التابعة لحماس داخل تلك المناطق، وأكد كاتس أن إسرائيل سوف تتعامل مع أي عملية إطلاق باعتبارها "عملًا حربيًا" مشددًا على أن المسؤولين عن تنظيم هذه العمليات أو تنفيذها أو السماح بها سيواجهون ردًا فوريًا وحازمًا.

ما الذي أشعل القرار الإسرائيلي؟
وجاءت هذه التعليمات عقب رصد عدة طائرات ورقية أطلقت من قطاع غزة وسقطت في مستوطنة ناحل عوز الواقعة ضمن منطقة غلاف غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ورغم أن الحادثة ارتبطت بطائرات ورقية، فإن القرار الإسرائيلي يعكس توسيع نطاق التعامل العسكري مع مختلف الوسائل التي يمكن إطلاقها من القطاع، بما فيها البالونات والطائرات المسيرة، وسط استمرار حالة التوتر على حدود غزة.
استهداف مناطق الإطلاق يفتح بابًا جديدًا للتصعيد
ويشير توجيه الجيش إلى إخلاء المناطق التي تنطلق منها هذه الوسائل واستهداف البنية التحتية فيها إلى احتمال توسع نطاق الردود الإسرائيلية، خصوصًا إذا استمرت عمليات الإطلاق خلال الفترة المقبلة.
وبذلك، قد تتحول حوادث كانت تعامل سابقًا باعتبارها تهديدات محدودة إلى ذريعة لشن ضربات تستهدف مناطق ومنشآت داخل القطاع، مما يضيف عاملًا جديدًا إلى المشهد الأمني المتوتر في غزة ومحيطها.
