مفاجأة تقلب حسابات الانتخابات الفلسطينية.. خلاف جديد بين "فتح" و"حماس" في مصر

حسين الشيخ
حسين الشيخ

أثار ملف الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة خلافًا جديدًا بين حركتي "فتح" و"حماس" بعدما ترددت معلومات عن إلغاء لقاء ثنائي كان مقررًا بين الجانبين في مدينة العلمين المصرية، بالتزامن مع تحركات فلسطينية ومصرية لبحث ترتيبات الاستحقاق الانتخابي المنتظر في نوفمبر المقبل.

لقاء العلمين يثير الجدل بين "فتح" و"حماس"

كشفت مصادر فلسطينية أن اجتماعًا كان من المقرر عقده في مدينة العلمين، بترتيب مصري، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالانتخابات التشريعية، وعلى رأسها آليات مشاركة الفصائل المختلفة، قد أُلغي بصورة مفاجئة.

وبحسب المصادر، كان من المقرر عقد اللقاء يوم الاثنين، إلا أن حركة "فتح" طلبت إلغاءه دون الكشف عن أسباب واضحة وراء الخطوة، وفي المقابل، أفادت مصادر من "حماس" بأن مسؤولين مصريين أبلغوا قيادة الحركة بتعذر عقد الاجتماع، بينما أكدت الحركة استمرار استعدادها للحوار بشأن الانتخابات والتوصل إلى تفاهمات تضمن مشاركة مختلف القوى الفلسطينية.

فتح تنفي إلغاء اجتماع مع "حماس"

وفي تطور لافت، نفى المتحدث باسم حركة "فتح" منذر الحايك أن يكون هناك اجتماع رسمي بين الحركتين قد أُلغي، موضحًا أن اللقاء لم يكن مدرجًا أصلًا ضمن جدول الاجتماعات المقرر عقدها في القاهرة، وأكد الحايك أن اتصالات "فتح" في مصر تتركز على إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إمكانية عقد لقاءات مع مختلف الفصائل الفلسطينية لا تزال قائمة.

كما شدد على أن القاعدة الجماهيرية للحركة تفضل خوض الانتخابات من خلال قائمة رئيسية مستقلة، وترفض الدخول في تحالف انتخابي مع "حماس".

حماس تتمسك بحقها في خوض الانتخابات

من جانبها، أكدت مصادر قيادية في "حماس" أن الحركة لا تزال مستعدة للمشاركة في الانتخابات المقبلة، سواء من خلال قائمة تحمل اسمًا مختلفًا أو عبر قائمة وطنية واسعة تضم قوى وفصائل فلسطينية، وتعارض الحركة الطرح القائل بمنعها من المشاركة باسمها الحالي أو عبر قياداتها المعروفة، معتبرة أن من حقها ممارسة العمل السياسي وخوض الاستحقاق الانتخابي.

وتأتي هذه التصريحات في مواجهة موقف منسوب إلى قيادة "فتح" يرى ضرورة عدم مشاركة "حماس" بالصيغة الحالية، وهو ما يعكس استمرار الخلافات السياسية بين الطرفين بشأن شكل العملية الانتخابية المقبلة.

مركزية-فتح.jpg


 

تحالفات جديدة ترسم خريطة الانتخابات

وبالتزامن مع الخلاف بين "فتح" و"حماس" تتحرك عدة قوى فلسطينية لتشكيل تحالفات انتخابية جديدة، من بينها "الجهاد الإسلامي" و"التيار الديمقراطي" و"لجان المقاومة"، وتقول مصادر فلسطينية إن هذه التحالفات لا تستهدف إقصاء أي فصيل، وإنما تسعى إلى تشكيل كتلة انتخابية واسعة تضم شخصيات سياسية وأكاديمية ومستقلة.

في الوقت نفسه، لا تزال بعض الفصائل، بينها الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، تدرس خياراتها بشأن المشاركة، بينما لم تحسم "الجهاد الإسلامي" موقفها النهائي سواء بخوض الانتخابات أو دعم إحدى القوائم.

حسين الشيخ يقود تحركات "فتح" في القاهرة

ويضم وفد "فتح" الموجود في القاهرة نائب رئيس الحركة ونائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، إلى جانب عضو اللجنة المركزية ماجد فرج ورئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ومن المنتظر أن يجري الوفد لقاءات مع مسؤولين مصريين وممثلين عن عدد من الفصائل الفلسطينية، في إطار المساعي الرامية إلى ترتيب المشهد الانتخابي وضمان مشاركة أكبر قدر ممكن من القوى السياسية.

وأكد الشيخ أن الحركة تستعد لخوض الانتخابات بقائمة واحدة تحمل اسم "فتح" مع استمرار الاتصالات مع أطراف فلسطينية مختلفة، من بينها تيار محمد دحلان.

انتخابات نوفمبر أمام اختبار سياسي صعب

وتأتي هذه التطورات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر في 28 نوفمبر 2026 وسط تعقيدات سياسية كبيرة مرتبطة بمشاركة الفصائل وطبيعة القوائم والتحالفات الانتخابية، كما يفرض استمرار الحرب والتصعيد في قطاع غزة تحديات إضافية أمام إجراء أي استحقاق سياسي، مما يجعل التفاهمات بين القوى الفلسطينية إلى جانب الدور المصري عاملًا حاسمًا في تحديد شكل المرحلة المقبلة.

وكالات