اتخذت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر إجراءات عاجلة بحق مدرسة جلوبال براديم الدولية التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية، على خلفية واقعة تتعلق باستغلال بيانات شخصية لأولياء أمور في الحصول على تمويلات تعليمية دون علم أصحابها.
وقررت الوزارة إخضاع المدرسة للإشراف المالي والإداري، في خطوة تستهدف ضمان انتظام العملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع استمرار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة والجهات المختصة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
تفاصيل البلاغات المقدمة من أولياء الأمور
بدأت القضية بعد تقدم خمسة من أولياء أمور طلاب المدرسة ببلاغ إلى قسم شرطة التجمع الأول في 19 أغسطس الجاري، أفادوا خلاله باكتشاف استخدام بياناتهم الشخصية وبيانات عدد من أولياء الأمور الآخرين في إجراءات الحصول على قروض تعليمية من إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، دون علمهم أو موافقتهم.
وأشارت المعلومات المتعلقة بالواقعة إلى أن البيانات المستخدمة تضمنت صور بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور، والتي كانت محفوظة ضمن الملفات الخاصة بشؤون الطلاب داخل المدرسة.
ضبط مالك المدرسة والتحقيق في الواقعة
وبحسب ما أعلنته وزارة الداخلية المصرية، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط مالك المدرسة، وتبين أن له سوابق جنائية، حيث جرى مواجهته بما ورد في البلاغات المقدمة من أولياء الأمور، واتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وتعمل النيابة العامة والجهات المعنية حاليًا على استكمال التحقيقات، بما يشمل مراجعة العقود والتمويلات التي تم الحصول عليها، إلى جانب حصر أعداد المتضررين والكشف عن مدى مسؤولية الأطراف المرتبطة بالواقعة.
قرار التعليم لحماية الطلاب وأولياء الأمور
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن قرار إخضاع المدرسة للإشراف المالي والإداري يأتي في إطار الحرص على استقرار العملية التعليمية وعدم تأثر الطلاب بالتطورات الجارية، إلى جانب حماية مصالح أولياء الأمور والحفاظ على حقوقهم لحين انتهاء التحقيقات.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية مزيدًا من التفاصيل بشأن حجم التمويلات التي تم الحصول عليها باستخدام البيانات الشخصية، وعدد الحالات المتضررة، والمسؤولين عن تنفيذ الإجراءات محل التحقيق، قبل اتخاذ القرارات القانونية النهائية.
