أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الوحدات القتالية رفعت درجة جاهزيتها في مدينة إيلات الحدودية المطلة على مصر، استعدادًا للتعامل مع أي سيناريوهات هجومية محتملة.
وفي هذا الإطار، قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن موسم الصيف يشهد ذروته، في وقت تسجل فيه مدينة إيلات أرقاماً قياسية في أعداد السياح الوافدين إليها، إلا أن هذه الأجواء تتزامن مع تحديات أمنية وصفتها بأنها غير مسبوقة.
موقع حساس واستعداد دائم
والجدير بالإشارة أن مدينة إيلات تقع عند ملتقى حدودي فريد يتيح الإشراف على مصر والأردن والسعودية، حيث تحيط بها الأردن من الشرق، ومصر من الغرب، بينما يمتد البحر الأحمر إلى جنوبها.

وأشارت "القناة العبرية" إلى أن بعد إيلات عن أقرب مدينة، والتي تفصلها عنها مسافة تصل إلى ساعتين بالسيارة عبر محورين مروريين فقط، يمنحها تعقيداً أمنياً استثنائياً.
وفي حالات التأهب، تتولى قوة التدخل الفوري التابعة لوحدة مكافحة الإرهاب في إيلات مهمة الاستجابة في منطقة المثلث الجنوبي بالكامل.
ووفقًا لما ذكرته "القناة"، فإن إيلات تمثل "رمزاً وطنياً والبوابة الجنوبية للدولة العبرية"، ولذلك يتمركز فيها المقاتلون ويظلون في حالة تأهب متواصل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، استعداداً لأي تطورات أو أحداث أمنية في المنطقة.
كما تعتمد الوحدة بشكل كامل على مقاتلي الاحتياط المقيمين في المنطقة، والذين يعملون في مجالات ومهن مدنية متعددة، قبل أن ينتقلوا فور تلقي الاستدعاء من أعمالهم وحياتهم اليومية إلى أداء مهامهم العسكرية.
تدريبات على سيناريوهات متعددة
وفي السياق ذاته، لفتت "القناة" إلى أن السيناريوهات التي يتدرب عليها المقاتلون تشمل عمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن وتسلل المخربين، موضحة أن طبيعة هذه السيناريوهات تتغير بصورة مستمرة، وأن قائمة التهديدات المحتملة تكاد تكون غير محدودة، سواء من البحر أو البر أو من مختلف الاتجاهات.
وبسبب قِصر المسافة الفاصلة بين أول فندق وسياج الحدود، والتي لا تزيد على بضعة عشرات من الأمتار، يتعين على المقاتلين معرفة جميع الممرات والأزقة داخل المدينة بشكل كامل، بما في ذلك المباني العامة ومراكز التسوق ومخارج الطوارئ، لضمان الاستجابة السريعة والحاسمة لأي حالة طارئة.
كما لا تقتصر التدريبات على ميادين الرماية المعتادة، إذ تجرى في مواقع حقيقية تشمل الفنادق والكيبوتسات والموشافات، إلى جانب قاعات الطعام ورياض الأطفال والمدارس.

ويخضع المقاتلون لتدريبات تتيح لهم التعرف عن قرب على مختلف طرق الوصول والممرات، حتى إن بعضهم يتدرب ليلًا داخل المدارس التي يرتادها أبناؤهم، قبل أن يعود إليها في الصباح بصفته أبًا.
وتحدث أحد المقاتلين عن طبيعة التحول السريع من الحياة اليومية إلى حالات الطوارئ، موضحًا أن الفرد قد يكون في عمله قبل أن يتلقى استدعاءً، فيترك كل شيء فورًا لينتقل مباشرة إلى أداء مهامه كمقاتل، مشددًا على أن دوائر الاستجابة قصيرة للغاية وأن التدخل يتم بسرعة وقوة.
وتعتبر مدينة إيلات نقطة استراتيجية شديدة الحساسية بالنسبة لإسرائيل، نظراً إلى موقعها الجغرافي الفريد المطل على البحر الأحمر، وقربها من الحدود مع مصر والأردن.
وخلال السنوات الماضية، شهدت المنطقة بفترات متفرقة من التوتر الأمني، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى تكثيف وجوده العسكري فيها، خاصة مع تصاعد ما تعتبره إسرائيل تهديدات من جبهات مختلفة، نظرًا إلى أهمية المدينة باعتبارها البوابة الجنوبية للبلاد وإحدى أبرز وجهاتها السياحية.
