دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى اتخاذ خطوات جديدة لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، بالتزامن مع المطالبة بتعزيز الانتشار العسكري في المناطق القريبة من خط التماس في تحرك يعكس توجهًا نحو ربط التوسع الاستيطاني بالخطط الأمنية الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال زيارة أجراها إلى مستوطنة "رمون"، التي تقع ضمن مجموعة من المستوطنات المقامة بالقرب من الخط الأخضر، حيث التقى سكان المنطقة واطلع على ما وصفه بالتحديات الأمنية الناجمة عن قربها من مدينة جنين والقرى الفلسطينية المحيطة.
ثلاثة محاور لتعزيز الوجود الإسرائيلي
ونشر سموتريتش مقطع فيديو من الزيارة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث خلاله عن ضرورة اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة، وحدد الوزير الإسرائيلي ثلاثة مسارات رئيسية لتحقيق ذلك، في مقدمتها زيادة الوجود العسكري بصورة كبيرة، إلى جانب تعزيز وسائل الدفاع والاستفادة مما وصفها بالدروس المستخلصة من أحداث السابع من أكتوبر.
أما المحور الثالث، فيتمثل في توسيع الاستيطان وتطوير المستوطنات القائمة، مع العمل على استقطاب مجموعات جديدة من الشباب وتوفير حوافز تتعلق بالسكن والأراضي وفرص العمل، وبحسب الطرح الذي قدمه سموتريتش، فإن هذه الإجراءات تستهدف زيادة الكثافة السكانية في المستوطنات وإنشاء نطاق أمني ممتد على طول المناطق التي يعتبرها الجانب الإسرائيلي حساسة.
الاستيطان جزء من الخطة الأمنية
وربط سموتريتش بصورة مباشرة بين التوسع الاستيطاني والوجود العسكري، معتبرًا أن وجود السكان المدنيين في المستوطنات إلى جانب الجيش يمثل عنصرًا أساسيًا في المنظومة الأمنية، واستند في حديثه إلى ما وصفها بالتجارب التي شهدتها المناطق الشمالية والجنوبية، معتبرًا أن إقامة تجمعات سكانية مدنية مدعومة بوجود عسكري يمكن أن تسهم، من وجهة نظره، في تعزيز الحماية ومنع التهديدات الأمنية.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، التي يستخدم لها الخطاب الإسرائيلي تسمية "يهودا والسامرة"، يمثل أحد الركائز التي يرى أنها ضرورية لأمن إسرائيل.
تحرك جديد في محيط جنين
وتأتي دعوة سموتريتش في وقت تحظى فيه المناطق الواقعة قرب جنين باهتمام أمني إسرائيلي متزايد، في ظل استمرار التوترات والعمليات العسكرية والاحتكاكات في الضفة الغربية، ويكشف طرح الوزير الإسرائيلي عن توجه يجمع بين تكثيف الانتشار العسكري وتشجيع التوسع الاستيطاني، بدل التعامل مع الملفين باعتبارهما مسارين منفصلين.
وتعكس هذه التصريحات كذلك تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية إلى تعزيز السيطرة على مناطق واسعة من الضفة الغربية، عبر الجمع بين الإجراءات الأمنية والتوسع في المستوطنات القائمة واستقطاب سكان جدد إليها، في خطوة من شأنها زيادة حدة التوترات في الأراضي الفلسطينية.
